يتوجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الاثنين إلى آيسلندا لبحث التعاون الاقتصادي والأمني وتعزيز الحضور الأميركي في القطب الشمالي، بعد اتفاق أمني أبرمته واشنطن بشأن غرينلاند. وتأتي الزيارة في ظل تصاعد الاهتمام الاستراتيجي بالمنطقة، بعدما نص الاتفاق على إنشاء قاعدتين عسكريتين أميركيتين جديدتين في غرينلاند، منهياً مرحلة من التوتر المرتبط بتهديدات الرئيس دونالد ترامب بشراء الإقليم الدنماركي أو ضمه إلى الولايات المتحدة.
وتكتسب آيسلندا أهمية متزايدة في الحسابات الأميركية، رغم عدم امتلاكها جيشاً واعتمادها أمنياً على حلف شمال الأطلسي واتفاق دفاعي ثنائي مع واشنطن منذ 1951. وتصاعدت الحساسية بين البلدين بعدما نشر ترامب في شتنبر خريطة مولدة بالذكاء الاصطناعي بدت فيها آيسلندا وغرينلاند ضمن الولايات المتحدة، ما دفع ريكيافيك إلى استدعاء السفير الأميركي للاحتجاج. كما تأتي الزيارة بعد استفتاء رفض فيه 52.8 في المئة من الآيسلنديين استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مقابل تأييد 47.2 في المئة.
وبعد آيسلندا، ينتقل روبيو إلى أثينا للمشاركة في حوار استراتيجي مع اليونان حول الأمن الإقليمي والطاقة، في وقت تسعى فيه الأخيرة إلى ترسيخ موقعها مركزاً لنقل الغاز الطبيعي إلى جنوب شرق أوروبا. وتأتي الزيارة وسط تقارير عن خلافات محتملة مرتبطة بالسفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل، قبل أن يختتم روبيو جولته بمحطة في العاصمة البرتغالية لشبونة، بينما تواصل واشنطن تعزيز حضورها على طرق الوصول إلى القطب الشمالي في ظل التنافس مع روسيا والصين.
05/10/2026