kawalisrif@hotmail.com

التعليم الأولي يصعّد … وقفة وطنية واعتصام ومبيت ليلي أمام البرلمان احتجاجاً على أوضاع الشغيل

التعليم الأولي يصعّد … وقفة وطنية واعتصام ومبيت ليلي أمام البرلمان احتجاجاً على أوضاع الشغيل

تتجه أزمة التعليم الأولي في المغرب نحو مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما قررت ثلاث مركزيات نقابية توحيد تحركها الميداني والانتقال إلى الاحتجاج أمام البرلمان، في خطوة تعكس حجم الاحتقان الذي يطبع أوضاع العاملين والعاملات بهذا القطاع.

وأعلن التنسيق الوطني للتعليم الأولي، الذي يضم الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، عن تنظيم وقفة وطنية مرفوقة باعتصام ومبيت ليلي مفتوح أمام البرلمان، يوم الإثنين 19 أكتوبر 2026، ابتداءً من الساعة الثانية بعد الزوال.

ويأتي هذا التصعيد، وفق المعطيات التي أوردها التنسيق، دفاعاً عن ما وصفه بالكرامة المهنية للشغيلة، ومطالبة بتحقيق ملفها المطلبي، في ظل استمرار ما تعتبره النقابات فجوة كبيرة بين الخطاب الرسمي حول تطوير التعليم الأولي والواقع الذي يعيشه العاملون داخل المؤسسات التعليمية.

وانتقد التنسيق ما وصفه بالتركيز المتزايد على توسيع العرض وتعميم التعليم الأولي، مقابل إغفال الظروف المهنية التي تشتغل فيها الأطر التربوية، مشيراً إلى أن هذه الفئة تتحمل أعباء ومهام إضافية تتجاوز، بحسبه، صلب العمل التربوي، وتستنزف جزءاً من الزمن والجهد المفترض توجيههما نحو التأسيس الفعلي لهذا الورش.

وتضع النقابات الثلاث الحكومة ووزارة التربية الوطنية أمام مسؤولياتهما، معتبرة أن استمرار هذه الوضعية من شأنه تعميق الاحتقان داخل القطاع، خصوصاً في ظل غياب معالجة جذرية للأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين بالتعليم الأولي.

وفي لهجة لا تخلو من التصعيد، شدد التنسيق على أن التعليم الأولي لا يمكن اختزاله في مجرد آلية لسد الخصاص أو تدبير الحاجيات الإدارية، بل يشكل مكوناً أساسياً في المنظومة التعليمية، ما يجعل تحسين أوضاع العاملين فيه، بحسب موقفه، شرطاً أساسياً لإنجاح أي إصلاح حقيقي.

كما اعتبر أن الحديث عن إصلاح شامل للمنظومة التعليمية سيظل محدود الأثر ما لم يواكبه حل جذري لوضعية الشغيلة، إلى جانب توفير ضمانات قانونية ومادية تضمن الاستقرار المهني والاجتماعي للعاملين والعاملات.

ولا يبدو أن محطة 19 أكتوبر ستكون مجرد وقفة احتجاجية عابرة، إذ يؤكد التنسيق أن اللجوء إلى الاعتصام والمبيت الليلي أمام المؤسسة التشريعية يأتي في سياق تصعيدي فرضته، وفق تعبيره، أوضاع مهنية وصلت إلى مستويات مقلقة، ما يجعل الاحتجاج بالنسبة إليه وسيلة للضغط من أجل فتح معالجة فعلية للملف.

وفي الجانب التنظيمي، ترك التنسيق هامشاً من المرونة في تنزيل برنامجه النضالي، بما يسمح بمراعاة خصوصيات مختلف الأقاليم والجهات، مع التشديد على ضرورة التنسيق والتشاور والحفاظ على وحدة الصف، في محاولة لضمان حضور ميداني موحد وقوي خلال المحطات الاحتجاجية المقبلة.

05/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts