kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :    دورة أكتوبر تستمر ست ساعات وتنتهي بالإجماع وتفتح أوراش الإنارة والتهيئة والملك الجماعي

الحسيمة : دورة أكتوبر تستمر ست ساعات وتنتهي بالإجماع وتفتح أوراش الإنارة والتهيئة والملك الجماعي

احتضنت جماعة الحسيمة، اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، أشغال الدورة العادية الثالثة برسم سنة 2026، التي انعقدت في جلسة فريدة بمقر الجماعة، وخصصت لمناقشة مجموعة من الملفات المرتبطة بالميزانية بتدبير الشأن المحلي والتهيئة الحضرية والملك الجماعي والإنارة العمومية، إلى جانب عدد من اتفاقيات الشراكة ذات الطابع الاجتماعي والرياضي.

واستغرقت أشغال الدورة حوالي ست ساعات، تداول خلالها أعضاء المجلس في مختلف النقط المدرجة ضمن جدول الأعمال، قبل أن تنتهي بالمصادقة بالإجماع على المقررات المعروضة، في أجواء طبعها نقاش مستفيض حول ملفات ترتبط مباشرة بالخدمات المقدمة للساكنة، وبكيفية تدبير المرافق والممتلكات الجماعية.

وكان ملف الإنارة العمومية من أبرز النقط التي استأثرت باهتمام المجلس، بعدما تمت المصادقة على دفتر التحملات المتعلق بمصابيح بتقنية LED، في خطوة تروم تحديث تجهيزات الإنارة بمختلف أرجاء المدينة، وتحسين جودة الإضاءة، وترشيد استهلاك الطاقة، والرفع من مردودية التجهيزات، بما ينسجم مع متطلبات التدبير الحديث للمرافق العمومية.

ولا تقتصر أهمية اعتماد مصابيح LED على الجانب التقني، إذ يرتبط هذا الملف بجمالية المجال الحضري وتحسين ظروف التنقل ليلاً، فضلاً عن مساهمته المرتقبة في خفض استهلاك الطاقة وتكاليف الصيانة على المدى المتوسط والبعيد، في وقت أصبحت فيه الإنارة العمومية أحد المؤشرات الأساسية لقياس جودة الخدمات التي تقدمها الجماعات للساكنة.

وشملت أشغال الدورة كذلك ملفاً يتعلق بتسوية الوضعية القانونية للبنايات المشيدة فوق الملك الجماعي الخاص، من خلال دراسة والمصادقة على القيمة التجارية المرتبطة بقطعة عقارية تقع بشارع الجامعة العربية بالحسيمة، إلى جانب دراسة والمصادقة على التقويم الذي أعدته اللجنة الإدارية بشأن قطعة أرضية مشيدة تبلغ مساحتها 48 متراً مربعاً، في إطار تدبير الممتلكات الجماعية وتثمينها.

وفي الجانب المرتبط بالمجال الحضري، ناقش المجلس الرأي الاستشاري المقدم من هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بشأن تحسين الفضاءات الخضراء، بما يراعي المساواة بين الجنسين ومقاربة النوع الاجتماعي، وهو ملف يسلط الضوء على أهمية تطوير الفضاءات العمومية وتجهيزها بما يستجيب لاحتياجات مختلف فئات المجتمع ويسهم في تحسين ظروف العيش داخل المدينة.

كما صادق المجلس على عدد من الملفات المرتبطة بالتأهيل الحضري لمدينة الحسيمة في إطار سياسة المدينة برسم سنتي 2026 و2027، في خطوة تروم مواكبة برامج تحسين المجال الحضري، وتعزيز جاذبية المدينة، والرفع من مستوى التجهيزات والفضاءات التي تستعملها الساكنة والزوار على حد سواء.

وامتدت المقررات إلى المجال الاجتماعي، حيث تمت المصادقة على اتفاقية شراكة مع جمعية تعنى بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتتعلق باستغلال وتسيير حافلة لفائدة مركز اجتماعي للتربية والتكوين والإدماج، إلى جانب اتفاقية أخرى مع جمعية تعنى بمساعدة مرضى القصور الكلوي المزمن، بهدف دعم الأدوية ومستلزمات العلاج وتوفير خدمات نقل المرضى.

وشهدت الدورة كذلك المصادقة على عدد من ملاحق اتفاقيات الشراكة في المجال الرياضي، من بينها اتفاقيات مرتبطة بالنادي الرياضي الحسيمي لكرة القدم، وجمعية الأمل الرياضي لكرة السلة، وجمعية المغرب الحسيمي لكرة القدم داخل القاعة، إضافة إلى اتفاقيات مع مدارس رياضية محلية، بما يعكس استمرار الجماعة في دعم الأنشطة الرياضية والجمعيات الناشطة في هذا المجال.

وتضمن جدول الأعمال أيضاً مشروع ميزانية جماعة الحسيمة برسم سنة 2027، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بتدبير الملك الجماعي والاتفاقيات والشراكات، ما يجعل الدورة محطة لتحديد جانب من أولويات التدبير الجماعي خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ما يتعلق بتحسين الخدمات والتجهيزات والفضاءات العمومية.

وبين المصادقة على ميزانية السنة المقبلة، وتحديث شبكة الإنارة العمومية، وتسوية بعض الملفات العقارية، وتأهيل الفضاءات الحضرية والخضراء، ودعم الخدمات الاجتماعية والرياضية، عكست الدورة تنوع الملفات المطروحة أمام جماعة الحسيمة، وما تستلزمه من انتقال من مرحلة المصادقة الإدارية إلى مرحلة التنفيذ الميداني، حتى تتحول المقررات إلى نتائج ملموسة داخل المدينة.

وتعكس المصادقة بالإجماع على مختلف النقط توافق أعضاء المجلس بشأن الملفات المعروضة، غير أن الرهان الأكبر يظل مرتبطاً بمدى قدرة الجماعة على تنزيل هذه المقررات وفق آجال واضحة، وضمان النجاعة في تدبير الموارد، وربط المشاريع بالحاجيات الفعلية للسكان وانتظاراتهم اليومية، بما يعزز الثقة في العمل الجماعي ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة.

وتتطلع الحسيمة، باعتبارها مدينة متوسطية ذات مؤهلات سياحية وحضرية مهمة، إلى أن تنعكس هذه القرارات بشكل مباشر على المجال العام، سواء من خلال تحسين الإنارة العمومية، أو تطوير الفضاءات الجماعية، أو الارتقاء بالخدمات الاجتماعية والرياضية، لأن نجاح التدبير الجماعي لا يقاس فقط بعدد المقررات التي تتم المصادقة عليها داخل قاعة الاجتماعات، بل بمدى تأثيرها الفعلي في حياة المواطنين وتحسين جودة العيش داخل المدينة.

05/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts