أثارت جمعية ثاويزا آيت شيشار ملف الوضعية المتدهورة للطريق الرئيسي المؤدي إلى دوار إنعلا بجماعة بني شيكر، بإقليم الناظور، محذرة من استمرار معاناة الساكنة ومستعملي الطريق، خصوصاً مع اقتراب موسم الأمطار، ومطالبة الجهات المختصة بالتدخل العاجل وإجراء معاينة ميدانية للوقوف على حجم الأضرار المسجلة.
وأعربت الجمعية عن استنكارها وقلقها إزاء الوضعية التي يعيشها هذا المحور الطرقي، معتبرة أن تدهوره طال أمده دون معالجة شاملة تنهي المشاكل التي تواجه المواطنين بشكل متكرر.
وأكدت أن الطريق يشكل شرياناً أساسياً لتنقل ساكنة دوار إنعلا، غير أن وضعيتها الحالية لا تستجيب، وفق الجمعية، للحد الأدنى من شروط السلامة والولوجية، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث تتسبب التساقطات المطرية والسيول في عرقلة حركة السير، وقد تؤدي إلى انقطاع بعض المقاطع وتعذر المرور بها.
وترى الجمعية أن معالجة الوضع لا ينبغي أن تقتصر على عمليات ترقيع ظرفية، بالنظر إلى ارتباط الإشكال أيضاً بتصريف مياه الأمطار والسيول، وهو ما يستدعي، بحسبها، إنجاز دراسة تقنية شاملة ومشروع متكامل يأخذ بعين الاعتبار طبيعة المنطقة ومجاري المياه، بما يضمن استدامة الأشغال وعدم تكرار المشاكل نفسها مع كل موسم أمطار.
وأثارت الجمعية في هذا السياق تساؤلات حول استمرار وضعية الطريق، متسائلة عن المدة التي ستظل فيها ساكنة إنعلا تنتظر الاستفادة من طريق مهيأة وآمنة، ومؤكدة أن المنطقة لا ينبغي أن تبقى خارج حسابات التنمية والإنصاف المجالي.
وشددت على أن ساكنة إنعلا، شأنها شأن باقي ساكنة جماعة بني شيكر وإقليم الناظور، من حقها الاستفادة من بنية تحتية لائقة تضمن ظروفاً آمنة للتنقل، خصوصاً بالنسبة للتلاميذ والمرضى وكبار السن والتجار والفلاحين، إضافة إلى سيارات الإسعاف والمصالح المختلفة.
وطالبت جمعية ثاويزا آيت شيشار بإيفاد لجنة تقنية للقيام بمعاينة ميدانية عاجلة للطريق الرئيسي لدوار إنعلا، والوقوف على حجم الأضرار والاختلالات، مع إعداد دراسة تقنية شاملة لوضعية الطريق ومشكل السيول وتصريف مياه الأمطار.
كما دعت إلى برمجة وتنفيذ مشروع حقيقي ومستدام لتهيئة وتزفيت الطريق، بدل الاكتفاء بالإصلاحات المؤقتة، إلى جانب إنجاز قنوات ومنشآت لتصريف مياه الأمطار والسيول، بما يساهم في الحد من خطر انقطاع الطريق خلال فصل الشتاء.
وطالبت الجمعية كذلك باتخاذ إجراءات استعجالية لتأمين المقاطع المتضررة وضمان الحد الأدنى من شروط السلامة إلى حين إنجاز الأشغال النهائية، فضلاً عن توضيح وضعية المشاريع والبرامج المتعلقة بهذا الطريق، إن كانت مبرمجة، والكشف عن آجال تنفيذها.
وحذرت الجمعية من أن استمرار الوضعية الحالية، خصوصاً مع حلول موسم الأمطار، قد يزيد من صعوبة التنقل ويرفع المخاطر التي قد يتعرض لها مستعملو الطريق، داعية الجهات والمؤسسات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة كلٌّ في حدود اختصاصه.
وأكدت الجمعية أن إثارة هذا الملف لا تستهدف أي جهة أو شخص، وإنما تأتي في إطار الترافع المدني والدفاع عن حق الساكنة في بنية تحتية لائقة وآمنة، وفك العزلة عن المنطقة وتحقيق تنمية محلية قائمة على الإنصاف المجالي.
وفي ختام موقفها، جددت جمعية ثاويزا آيت شيشار دعوتها إلى مختلف الجهات المعنية للتحرك العاجل قبل التساقطات المطرية المقبلة، وإجراء معاينة ميدانية بحضور ممثلي الساكنة والفعاليات الجمعوية، والانتقال من مرحلة الوعود والحلول المؤقتة إلى حل جذري ومستدام.
وأكدت الجمعية أن ساكنة إنعلا لا تطالب بامتياز، وإنما تطالب بحقها في طريق آمنة ومهيئة.
05/10/2026