أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال زيارته إلى ريكيافيك، الأهمية الاستراتيجية لآيسلندا في أمن الولايات المتحدة وحلفائها، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز حضورها في منطقة القطب الشمالي. وقال إن آيسلندا تتيح للقوات الأميركية استخدام أراضيها ومجالها الجوي ومياهها، بما يوفر موقعاً متقدماً لمراقبة الأنشطة السرية وردع الخصوم، فيما بحث مع نظيرته ثورغيردور كاترين غونارسدوتير ملفات الطاقة الحرارية الأرضية ومراكز البيانات وصناعة الأدوية.
وتأتي زيارة روبيو بعد اتفاق أمني بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند ساهم في تخفيف التوترات عبر الأطلسي، في ظل مساعي واشنطن لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة. وأشادت الوزيرة الآيسلندية بالاتفاق، بينما أكدت أن قضية الخريطة التي نشرها الرئيس دونالد ترامب وغطى فيها الولايات المتحدة أجزاء واسعة من أميركا الشمالية والكاريبي وغرينلاند وآيسلندا، نوقشت بشكل بنّاء بين الجانبين. وتستند آيسلندا، التي لا تمتلك جيشاً منذ استقلالها عام 1944، إلى اتفاق دفاع ثنائي مع واشنطن وعضويتها في حلف شمال الأطلسي لضمان أمنها.
ولا توجد للولايات المتحدة قاعدة عسكرية دائمة في آيسلندا، لكنها تعمل على تعزيز سيطرتها على طرق الوصول إلى القطب الشمالي في ظل المنافسة المتزايدة مع روسيا والصين، ومن المقرر أن يزور روبيو قاعدة كيفلافيك العسكرية السابقة للقاء عناصر من البحرية الأميركية. وبعد آيسلندا، يتوجه وزير الخارجية الأميركي إلى أثينا للمشاركة في حوار استراتيجي مع اليونان حول الأمن الإقليمي والطاقة، قبل أن يختتم جولته بزيارة قصيرة إلى لشبونة، فيما تأتي جولته الأوروبية بعد الاستفتاء الآيسلندي الأخير الذي رفض فيه 52.8 في المئة استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
06/10/2026