kawalisrif@hotmail.com

ألمانيا :    أم لم تنم سبعة أشهر لإنقاذ طفلها من الاختناق أثناء النوم .. جهاز إنذار يكشف الخطر وطبيب يقود إلى الحل

ألمانيا : أم لم تنم سبعة أشهر لإنقاذ طفلها من الاختناق أثناء النوم .. جهاز إنذار يكشف الخطر وطبيب يقود إلى الحل

عاشت أم ألمانية تبلغ من العمر 37 عاماً، تدعى ليندا، سبعة أشهر كاملة تحت وطأة الخوف والقلق، بعدما تحولت لحظات نوم طفلها الرضيع إلى كابوس متكرر، خشية أن يتوقف عن التنفس في أي لحظة.

وبدأت معاناة الأم بعد فترة قصيرة من ولادة طفلها، حين لاحظت أن وضعه على ظهره يجعله يعاني بشكل واضح من صعوبة في التنفس، إذ كان يدخل في حالة من الذعر، ويحرك أطرافه بعنف، ويصدر أصواتاً غريبة تشبه الاختناق.

ورغم أن الفحوصات الطبية الأولى لم تكشف عن مشكلة خطيرة، قررت ليندا ألا تترك الأمر للصدفة، فبدأت تراقب مستوى الأكسجين ونبضات قلب طفلها بواسطة جهاز خاص، في محاولة للتأكد من أنه يتنفس بشكل طبيعي أثناء النوم.

وبعد عشرة أيام فقط من ولادته، أطلق الجهاز إنذاراً مفاجئاً بعدما توقف الطفل عن التنفس. وفي لحظات حاسمة، سارعت الأم إلى التدخل، قبل أن يستعيد صغيرها تنفسه ويطلق صرخة بكاء أعادت إليها بعضاً من الاطمئنان.

لكن الحادثة لم تكن عابرة، إذ كشفت الفحوصات الدقيقة التي أجراها الأطباء على المجاري التنفسية أن المشكلة مرتبطة بقاعدة لسان الطفل. فعندما يستلقي الرضيع على ظهره، يمكن أن يتحرك اللسان إلى الخلف، ما يؤدي إلى تضييق أو إغلاق مجرى الهواء والتسبب في صعوبة خطيرة في التنفس.

ومنذ ذلك الحين، تحولت حياة الأم إلى مراقبة مستمرة لطفلها. فقد أصبحت تخشى النوم بعمق، وظلت تستيقظ باستمرار للتأكد من أنه يتنفس، حتى إنها كانت تنام أحياناً وهي جالسة، خوفاً من أن يفوتها أي إنذار أو علامة خطر.

وأمام هذا الوضع الصعب، قررت ليندا نشر قصة طفلها عبر منصة إنستغرام، لتنتشر تجربتها على نطاق واسع وتحصد ملايين المشاهدات.

وكان لهذا الانتشار أثر غير متوقع، بعدما تواصل معها طبيب متخصص واقترح حلاً طبياً يتمثل في استخدام جهاز صغير يوضع داخل فم الطفل، ويساعد على إبقاء اللسان في وضعية تمنعه من التراجع إلى الخلف وإغلاق مجرى التنفس.

وبعد بدء العلاج، بدأت حالة الطفل تتحسن بشكل واضح، وأصبح قادراً على النوم والتنفس بصورة أفضل، فيما تواصل الأسرة متابعة علاجه تحت إشراف طبي.

واليوم، وبعد سبعة أشهر من الخوف والسهر والليالي التي قضتها الأم وهي تراقب أنفاس طفلها، بدأ صغيرها يستعيد نشاطه، وأصبح يزحف ويحاول الوقوف مثل بقية الأطفال، فيما بدأت ليندا تستعيد شيئاً من الطمأنينة.

فبعد سبعة أشهر من الليالي التي لم تعرف فيها طعم النوم، ومن اللحظات التي كانت تحبس فيها أنفاسها وهي تراقب صدر طفلها بحثاً عن أي حركة، بدأت أخيراً ترى نهاية لهذا الكابوس. فبين إنذار جهاز يعلن توقف التنفس، ويد أم تتدخل في اللحظة الحاسمة، تحولت كل ليلة إلى معركة من أجل البقاء. واليوم، بعدما عاد طفلها إلى النوم والتنفس بشكل أفضل، لم تعد ليندا تستمع إلى أنفاسه خوفاً من الصمت، بل تستمع إليها لأنها أصبحت بالنسبة إليها صوتاً للحياة بعد سبعة أشهر من الرعب.

06/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts