لم تمر سوى نحو نصف ساعة من التساقطات المطرية التي شهدتها مدينة إمزورن بإقليم الحسيمة، عشية الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري، حتى عادت إلى الواجهة إشكالات مرتبطة بشبكة الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، بعدما تحولت عدد من شوارع المدينة إلى مجارٍ تختلط فيها مياه التساقطات بمياه الصرف الصحي.
وتسببت هذه الوضعية في انتشار روائح كريهة، بينما جرفت السيول مخلفات ومياه الصرف الصحي إلى الشوارع والمحلات ، ما أثار استياء عدد من الساكنة التي عاينت المشهد، خصوصاً في المناطق التي لم تستطع فيها قنوات التصريف استيعاب كمية المياه المتساقطة خلال فترة زمنية قصيرة.
وبمجرد تساقط الأمطار، ظهرت مياه داكنة اللون على عدد من المقاطع الطرقية، في مشهد وصفه بعض السكان بسخرية بـ”البترول الأسود” ، قبل أن يتضح أن الأمر يتعلق بمياه مختلطة بمخلفات الصرف الصحي، في صورة تعكس حجم الإشكالات التي تواجهها البنية التحتية المرتبطة بالتطهير وتصريف مياه الأمطار بالمدينة.
وأعادت التساقطات المطرية القصيرة إلى الواجهة مطالب متكررة بضرورة معالجة وضعية شبكة الصرف الصحي، وتأهيل قنوات تصريف مياه الأمطار، تفادياً لتكرار مشاهد اختلاط المياه العادمة بمياه الأمطار، وما يترتب عن ذلك من روائح كريهة ومخاطر على نظافة الشوارع والبيئة والصحة العامة.
كما أثارت هذه الوضعية تساؤلات بين الساكنة حول مدى جاهزية البنية التحتية بالمدينة لمواجهة التساقطات المطرية، خاصة أن الأمر لم يتطلب سوى فترة قصيرة من الأمطار المتوسطة حتى ظهرت هذه الاختلالات بشكل واضح في عدد من النقاط.
ولم تقتصر تداعيات التساقطات المطرية على مدينة إمزورن، إذ شهدت جماعة بني بوعياش، بإقليم الحسيمة، بدورها وضعاً صعباً بفعل قوة الأمطار وتراكم المياه بعدد من النقاط. وسُجلت خسائر مادية لحقت بعدد من السيارات بمنعرج حي أكادير، بعدما غمرت مياه الأمطار المكان، ما صعّب حركة المرور وأثار مخاوف الساكنة ومستعملي الطريق.
وتأتي هذه الأضرار في سياق تساقطات مطرية شهدتها المنطقة خلال فترة وجيزة، وأعادت إلى الواجهة تساؤلات حول قدرة قنوات تصريف مياه الأمطار على استيعاب كميات المياه المتدفقة، خصوصاً بالنقاط التي تعرف تجمعاً متكرراً للمياه.
