دخلت جماعة بوزنيقة مرحلة جديدة من المساءلة الإدارية، بعدما شرع عامل إقليم بنسليمان في تفعيل المسطرة القانونية التي قد تفضي إلى عزل رئيس المجلس الجماعي طارق الخياري، المنتمي إلى حزب الاستقلال، إلى جانب سبعة منتخبين آخرين، على خلفية ملاحظات واختلالات رصدتها مهمة تفتيش للمفتشية العامة للإدارة الترابية. ووجهت السلطات الإقليمية إلى المعنيين طلبات إيضاح في 28 شتنبر، ومنحتهم مهلة عشرة أيام لتقديم أجوبة كتابية، في إطار الإجراءات المنصوص عليها في المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.
وتشمل المسطرة، إلى جانب رئيس الجماعة، بوشتى الخياري وبوشعيب حميد ومصطفى الزهراوي وربيعة شيكي والعربي التلي ومحمد حنيني وعبد العالي نايت لحسن، فيما تعود تفاصيل الملف إلى مهمة تفتيش حلت بالجماعة في نونبر 2025 واستمرت نحو ثلاثة أشهر. وتركزت أبرز الملاحظات على قطاع التعمير، بما في ذلك بعض رخص البناء والتجزئات والسكن، إضافة إلى جوانب مرتبطة بالنفقات والتدبير المالي والصفقات العمومية، من بينها ملف متعلق بالأدوية. ولا يمثل طلب الإيضاحات قراراً بالعزل، إذ يظل بإمكان عامل الإقليم، بعد التوصل بالأجوبة أو انتهاء المهلة القانونية، إحالة الملف على المحكمة الإدارية، التي تملك وحدها صلاحية البت في طلب العزل، مع توقيف المنتخب المعني عن ممارسة مهامه في حال الإحالة.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة وضعية رئاسة جماعة بوزنيقة، بعد نحو ثلاث سنوات ونصف على عزل الرئيس السابق محمد كريمين بقرار من المحكمة الإدارية بالدار البيضاء في ماي 2023، بناء على طلب عامل الإقليم، في ملفات ارتبطت بتدبير الجماعة وتضارب المصالح وقطاع التعمير. وانتُخب طارق الخياري خلفاً له في 30 ماي 2023، بعدما حصل على 25 صوتاً من أصل 26 عضواً شاركوا في جلسة الانتخاب. وظل كريمين لاحقاً رهن الاعتقال على خلفية ملف يتعلق بتدبير قطاع النظافة ببوزنيقة، قبل صدور حكم ابتدائي في حقه بالسجن النافذ في قضية مرتبطة بتبديد أموال عمومية. ويظل مآل المسطرة الحالية مرتبطاً بأجوبة المنتخبين وقرار عامل الإقليم بشأن إحالة الملف على القضاء الإداري.
06/10/2026