تلقى المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة هزيمة أمام نظيره الليبي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في المباراة التي جمعتهما اليوم الثلاثاء على أرضية ملعب قناة السويس بمدينة الإسماعيلية المصرية، برسم الجولة الأخيرة من بطولة شمال إفريقيا المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية لهذه الفئة.
ورغم أن المنتخب المغربي كان قد ضمن تأهله إلى النهائيات، فإن طريقة تدبير المرحلة الأخيرة من البطولة والنتائج المسجلة تطرح من جديد علامات استفهام حول واقع المنتخبات الوطنية السنية، وحول الاختيارات التقنية التي تقف وراء تشكيل أجهزتها والإشراف على مسارها.
وكان المنتخب المغربي السباق إلى التسجيل في الدقيقة 18 بواسطة خالد قصبي، قبل أن يتمكن المنتخب الليبي من تعديل الكفة في الدقيقة 30 عن طريق موسى العقوري، ثم أضاف عبد الرحمان طلحة الهدف الثاني بعد ست دقائق، لينهي المنتخب الليبي الشوط الأول متقدماً بهدفين مقابل هدف.
وخلال الشوط الثاني، حاول أشبال الأطلس العودة في النتيجة، غير أن المنتخب الليبي نجح في إضافة الهدف الثالث في الدقيقة 67 بواسطة جعفر طارق، قبل أن يقلص محمد منصف الفارق في الدقيقة 79، دون أن يتمكن المنتخب المغربي من إدراك التعادل، لتنتهي المواجهة بفوز ليبيا بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وتعيد هذه الهزيمة النقاش حول طريقة تدبير المنتخبات الوطنية السنية، خصوصاً في ظل الانتقادات المتزايدة الموجهة إلى اختيارات المدير التقني للمنتخبات السنية ، فتحي جمال ومدى قدرته على منح الفرصة للأطر المغربية الكفؤة والاستفادة من الكفاءات الوطنية المتوفرة.
كما تطرح هذه النتائج سؤالاً أوسع حول المعايير المعتمدة في اختيار الأطر المشرفة على المنتخبات السنية، ومدى ارتباطها بالكفاءة والنتائج، بعيداً عن الحسابات أو التقديرات التي قد تحول دون الاستفادة من تجارب أطر مغربية أثبتت حضورها ونجاحها في مختلف الفئات.
ويبقى التأهل إلى كأس إفريقيا مكسباً مهماً، لكن الرهان الحقيقي لا يتعلق فقط بضمان بطاقة العبور، وإنما ببناء منتخبات وطنية سنية قوية ومستقرة، قادرة على المنافسة قارياً وتشكيل قاعدة حقيقية للمنتخب الأول.
06/10/2026