kawalisrif@hotmail.com

وجدة :   أربعة مليارات ونصف تم نهبها … رئيس جمعية الشرق مصطفى بوسنينة والمقاول المعتقل صلاح الدين المومني وجها لوجه أمام المحكمة غدا الإثنين

وجدة : أربعة مليارات ونصف تم نهبها … رئيس جمعية الشرق مصطفى بوسنينة والمقاول المعتقل صلاح الدين المومني وجها لوجه أمام المحكمة غدا الإثنين

علمت جريدة “كواليس الريف” أن غرفة الجنحي التلبسي التأديبي، القاعة رقم 6 بالمحكمة الابتدائية بوجدة، من المرتقب أن تشرع يوم غد الاثنين 19 أكتوبر الجاري، في النظر في قضية تجمع رئيس جمعية الشرق لرجال التعليم، مصطفى بوسنينة، والمقاول المثير صلاح الدين المومني، في محطة قضائية جديدة تعيد إلى الواجهة تفاصيل نزاع مالي وعقاري معقد، يرتبط بمشروع سكني كان يفترض أن يوفر منازل فردية لفائدة المستفيدين.

وتكتسي هذه الجلسة أهمية خاصة بالنظر إلى الوضعية القانونية التي يوجد عليها المقاول صلاح الدين المومني، الذي سيمثل أمام المحكمة في حالة اعتقال، في تطور يثير الانتباه، خصوصا أن المعني بالأمر سبق أن توبع في ملفات أخرى ومتعددة وهو في حالة سراح، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن ظروف هذا الملف وخلفياته .

غير أن الجانب الأكثر إثارة في القضية يتمثل في الوضعية التي وجد فيها مصطفى بوسنينة، رئيس جمعية الشرق لرجال التعليم، نفسه داخل هذا النزاع وخلف القضبان ، في وقت يفترض أن تكون فيه المسؤولية عن تنفيذ الالتزامات التعاقدية وتحديد أوجه الإخلال بها موضوع بحث دقيق، يميز بين الأطراف المعنية بالمشروع، ويحدد دور كل طرف على ضوء الوثائق والحجج المتوفرة.

وتفيد التفاصيل المرتبطة بالملف بأن القضية تتعلق بمبلغ مالي يفوق أربعة مليارات ونصف، جرى تسليمه إلى شركة “BATILUXOR” التي يملكها المقاول المعتقل صلاح الدين المومني، وذلك في إطار اتفاق يرمي إلى تشييد منازل فردية لفائدة المستفيدين من المشروع في جمعية الشرق التي يرأسها مصطفى بوسنينة .

لكن المشروع عرف تعثرا في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، وسط خلافات بشأن الوفاء بالتعهدات التعاقدية، واتهامات للمومني تتعلق بإعادة بيع المشروع للغير دون التقيد بالاتفاقات السابقة. رغم توصله بالمبلغ المذكور ، وهي معطيات تشكل صلب النزاع الذي بات معروضا على القضاء، وتستدعي الوقوف على حقيقة ما جرى، ومآل الأموال التي جرى ضخها في حساب المومني ، والمسؤوليات المترتبة عن تعثره.

وفي هذا السياق، قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بوجدة إحالة الملف على غرفة الجنحي التلبسي التأديبي، مع متابعة المقاول المذكور من أجل النصب والإحتيال ، وفق ما ورد في ملف القضية ، مع ثبوت الأفعال المنسوبة والمسؤوليات القانونية للمقاول المذكور .

وبالنسبة إلى مصطفى بوسنينة، فإن مجرد وجود اسمه ضمن هذا الملف لا ينبغي أن يتحول إلى حكم مسبق بشأن مسؤوليته، إذ إن تعثر مشروع سكني، مهما كانت قيمة الأموال المرتبطة به، يقتضي تحديد الأدوار بدقة، وعدم الخلط بين من يسعى إلى إنجاز المشروع لفائدة المستفيدين وبين ما ثبت من مسؤولية المومني في الإخلال بالالتزامات المتفق عليها. كما أن توضيح طبيعة الدور الذي اضطلع به رئيس الجمعية، وحدود مسؤوليته في تدبير المشروع، يظل من العناصر الأساسية لفهم القضية بعيدا عن الأحكام المسبقة.

وتزداد أهمية هذا الجانب بالنظر إلى أن الملف لا يتعلق بمجرد خلاف عابر، بل بمشروع يرتبط بحقوق مستفيدين وبمبالغ مالية كبيرة، ما يجعل كشف حقيقة المعاملات التي جرت بين الأطراف، وتحديد الجهة التي تتحمل مسؤولية تعثر المشروع، أمرا ضروريا لإنصاف المتضررين وترتيب الآثار القانونية المناسبة.

وتتجه الأنظار إلى جلسة الاثنين، في انتظار ما ستكشف عنه المناقشات القضائية من معطيات وتوضيحات بشأن مسار المشروع، وطبيعة الاتفاقات المبرمة، ومصير الأموال موضوع النزاع، فضلا عن تحديد المسؤوليات الفعلية لكل طرف.

18/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts