غادر أكثر من 150 مهاجرا منطقة ببلادو ريغولاريس بمدينة سبتة المحتلة، صباح الأحد، عائدين عبر معبر تاراخال الحدودي، بعدما أمضى عدد منهم نحو ثلاثة أشهر في المنطقة. ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، عثرت الشرطة على المهاجرين في أزقة الحي خلال الساعات الأولى من الصباح، قبل نقلهم على متن ثلاث حافلات إلى المنطقة الحدودية، حيث اختار عدد منهم العودة طوعا دون التوجه إلى مركز الاستقبال المؤقت أو استكمال إجراءات تحديد الهوية وتسجيل البيانات.
واستُخدمت خلال العملية بوابة موازية للحاجز المحاذي للرصيف البحري، ظلت مفتوحة منذ أحداث الدخول الجماعي إلى سبتة. وتزامنت هذه التطورات مع إعلان السلطات الإسبانية ارتفاع عدد المهاجرين الذين اختاروا العودة طوعا إلى أكثر من 12 ألف حالة، في وقت تتواصل فيه التساؤلات بشأن الظروف المحيطة بهذه العمليات ومدى وضوح الخيارات المتاحة أمام المعنيين. وفي هذا السياق، نفى أنخيل فيكتور توريس، المسؤول عن التنسيق الموحد، الانتقادات المتعلقة باحتمال تضليل بعض المهاجرين، مؤكدا أن قرارات العودة تتم بإرادتهم.
وفي سياق متصل، كشفت المعطيات المقدمة عن وجود أكثر من 400 ملف لطلب اللجوء قرر أصحابها عدم مواصلة الإجراءات المرتبطة بها، بعدما تراجعوا عن طلباتهم قبل استكمال المساطر القانونية. وبحسب تقييم الإدارة المركزية الإسبانية، يرتبط هذا التراجع، في بعض الحالات، بإدراك المعنيين محدودية فرص حصولهم على قرار إيجابي بشأن طلبات اللجوء. وخلال عملية الإخلاء الأخيرة، أبدى بعض المهاجرين رفضهم العودة أثناء صعودهم إلى الحافلات، سواء عبر تصريحات مباشرة أو إشارات جسدية، قبل نقل المجموعة إلى معبر تاراخال.
19/10/2026