أقر وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز، الاثنين، بأن الشرطة فقدت السيطرة في بعض المدن خلال موجة العنف التي رافقت احتجاجات نهاية الأسبوع، معترفا بوجود اختلالات في الاستعدادات الأمنية واستباق الأحداث. وأوضح أن نحو 60 ألف عنصر من الشرطة والدرك انتشروا السبت في مختلف أنحاء البلاد، وهو عدد يقل عن القوات التي جرى حشدها خلال احتجاجات السترات الصفراء سنة 2018، حين بلغ عددها 80 ألفا، وعن تعبئة 89 ألف عنصر خلال حركة لنغلق كل شيء العام الماضي. وبرر نونييز تقديم استقالته، التي رفضها الرئيس إيمانويل ماكرون، بتحمله مسؤولية ما شهدته البلاد.
وانتقد الوزير ما وصفه بعدم إدانة بعض المسؤولين السياسيين من اليسار، بالقدر الكافي، الاعتداءات العنيفة التي استهدفت قوات الأمن، محذرا من أن الجدل السياسي لا ينبغي أن يحجب مسؤولية المتورطين في التخريب والنهب. وفي السياق ذاته، أكد أن السلطات أوقفت 350 شخصا في باريس على خلفية أعمال العنف والنهب التي شهدتها العاصمة الأحد وخلال الليل، فيما أقر وزير العدل، جيرالد دارمانان، بأن السلطات أخفقت على الأرجح في التعامل مع الأحداث، مشيرا إلى وجود خلل في المعلومات الاستخباراتية.
واعتبر دارمانان أن أجهزة الاستخبارات الفرنسية تتمتع بفاعلية كبيرة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتدخلات الأجنبية، لكنها تواجه صعوبات في التعامل مع عناصر أقصى اليسار، محذرا من احتمال تحولها إلى مصدر لتهديد استقرار المؤسسات خلال السنوات المقبلة. من جانبه، وصف وزير شؤون المدن، فنسان جانبرون، أعمال العنف بأنها شكل من أشكال التمرد، رابطا جزءا من الإجرام في بعض الأحياء الشعبية بأنشطة الاتجار بالمخدرات، ومشيرا إلى أن هذه الشبكات تسهم في تغذية مظاهر العنف والتخريب.
19/10/2026