kawalisrif@hotmail.com

المنصوري تعترف:   لا نملك العصا السحرية … فهل طارت الوعود الانتخابية مع الريح بعد تشكيل الحكومة ؟

المنصوري تعترف: لا نملك العصا السحرية … فهل طارت الوعود الانتخابية مع الريح بعد تشكيل الحكومة ؟

في تصريح يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن حصيلة الوعود الانتخابية ومدى قدرة الحكومة على الاستجابة لانتظارات المغاربة، أقرت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، بأنها لا تملك «العصا السحرية» لحل جميع المشاكل التي تواجه المواطنين، مؤكدة في المقابل التزامها بمواصلة الأوراش المفتوحة، وفي مقدمتها ورش الدولة الاجتماعية.

وخلال ردها، اليوم الأربعاء، على مداخلات المستشارين البرلمانيين بشأن مضامين التصريح الحكومي الذي قدمته أول أمس الاثنين، شددت المنصوري على أن حكومتها «سياسية»، مؤكدة أنها لن تكتفي بتقديم صورة وردية عن الأوضاع، أو تردد خطاباً يوحي بأن «العام زين»، في إشارة إلى ضرورة الاعتراف بالتحديات والإكراهات القائمة.

وأضافت رئيسة الحكومة أنها لن تطلب من وزرائها الخروج إلى القنوات التلفزية والمنابر الإعلامية للترويج لحكومتها باعتبارها «أحسن حكومة في تاريخ المغرب»، بل ستطالبهم بمواجهة المواطنين بلغة الصراحة والوضوح، وإطلاعهم على ما تمكنت الحكومة من إنجازه وما عجزت عن تحقيقه.

لكن تصريحات المنصوري تطرح سؤالاً سياسياً أساسياً: إذا كانت الحكومة تقر اليوم بصعوبة حل المشاكل التي تؤرق المغاربة، فما مصير الوعود التي رافقت الحملات الانتخابية، والتي علّق عليها المواطنون آمالاً كبيرة لتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية؟

وبين خطاب الصراحة الذي تدعو إليه رئيسة الحكومة وانتظارات الشارع المغربي، يبقى التحدي الحقيقي مرتبطاً بمدى قدرة الحكومة على تحويل تصريحاتها إلى إجراءات ملموسة، خصوصاً في الملفات التي تمس القدرة الشرائية وفرص الشغل والصحة والتعليم، وهي قطاعات ينتظر المواطنون فيها نتائج واضحة تتجاوز لغة التبرير والوعود.

وفي سياق متصل، أكدت المنصوري أن الحماية الاجتماعية ورش ملكي انطلق قبل حكومة عزيز أخنوش، وسيستمر بعد انتهاء ولاية الحكومة الحالية، معتبرة أنه مشروع استراتيجي يتجاوز الزمن السياسي للحكومات المتعاقبة.

وبذلك، تعيد تصريحات رئيسة الحكومة النقاش حول حدود المسؤولية السياسية للحكومة الحالية، ومدى قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الانتخابية، في وقت يظل فيه الحكم على الأداء الحكومي مرتبطاً بما يتحقق فعلياً على أرض الواقع، لا بما يرد في التصريحات والخطابات.

21/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts