قضت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، أمس الأربعاء، بتجريد 14 مستشارا جماعيا بجماعة المجاطية التابعة لإقليم مديونة من عضويتهم، على خلفية تصويتهم لصالح مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار خلال انتخاب رئيس جديد للمجلس، خلفا للرئيس الراحل هاشم أمين الشفيق. وجاء الحكم بعد دعوى رفعها حزب الاستقلال ضد المستشارين المنتمين إليه، بسبب مخالفتهم التوجه الحزبي والتصويت لمرشح منافس بدلا من مرشح الحزب.
وشمل القرار مستشارين استقلاليين صوتوا لصالح كمال عبد الحق، مرشح التجمع الوطني للأحرار، خلال الجلسة التي أسفرت عن انتخاب رئيس جديد للجماعة، عوض أحمد خنون، مرشح حزب الاستقلال. وبرر المعنيون موقفهم بأنه تعبير عن رفضهم لشخص مرشح حزبهم، وليس موجها ضد الحزب نفسه، غير أن قيادة الاستقلال لجأت إلى القضاء للمطالبة بتجريدهم من عضويتهم بسبب مخالفة قرار الحزب.
ويكتسي الحكم أهمية على مستوى تركيبة المجلس الجماعي، الذي يضم 30 مستشارا، بعدما طال قرار التجريد نصف أعضائه دفعة واحدة، بالتزامن مع وفاة الرئيس السابق هاشم أمين الشفيق، الذي كان يشغل أيضا عضوية مجلس النواب عن دائرة مديونة. ومن شأن هذه التطورات أن تؤثر في التوازنات داخل المجلس، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بتنفيذ الحكم وتدبير وضعية العضوية بالمجلس.
22/10/2026