أعاد رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق فيليبي غونزاليز ملف الهجرة بمدينة سبتة المحتلة إلى واجهة النقاش السياسي في إسبانيا، معبراً عن قلقه إزاء استمرار تداعيات دخول جماعي للمهاجرين أواخر يوليوز الماضي، ومعتبراً أن الأوضاع لم تعد إلى طبيعتها. ودعا الحكومة الإسبانية إلى التحرك عبر المؤسسات، من خلال تفعيل اللجنة الدائمة بمجلس النواب، بهدف التوصل إلى توافق سياسي بشأن الإجراءات اللازمة لمعالجة الوضع.
وشدد غونزاليز على أن حماية الحدود الإسبانية مسؤولية مدريد بالأساس، رافضاً مطالبة المغرب بضمان السيادة الإسبانية أو القيام بمهام الدولة الإسبانية نيابة عنها، مع تأكيده في الوقت نفسه أهمية التعاون مع الرباط. وخلال لقاء بمدينة مالقة، أيد إعادة المهاجرين الذين يعبرون الحدود بصورة جماعية، لكنه ربط تنفيذ هذا الإجراء بموافقة المغرب، معتبراً أن أي تعديلات قانونية ضرورية كان ينبغي إطلاقها منذ مطلع غشت الماضي، عبر مشاورات بين الأحزاب الرئيسية.
كما دعا المسؤول الإسباني السابق إلى تعزيز دور الاتحاد الأوروبي في حماية حدوده الجنوبية، بما يوازي الاهتمام الذي يوليه للحدود الشمالية، مشيراً إلى أن المؤسسات الإسبانية لا تزال قادرة على التحرك من خلال اللجنة الدائمة للبرلمان واجتماعات مجلس الوزراء. وأعرب غونزاليز عن أمله في أن تتوفر للشباب المغربي فرص أفضل لبناء مستقبلهم داخل بلدهم، بما يقلل دوافع الهجرة، في موقف يجمع بين التشديد على مسؤولية مدريد السيادية والدعوة إلى تعاون عملي مع المغرب في تدبير ملف الهجرة.
23/10/2026