دخلت جماعة طنجة منعطفاً جديداً في تدبير شؤونها، بعدما أصبح محمد غيلان الغزواني، النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي، يتولى مهام العمدة بصفة مؤقتة، عقب اعتقال منير ليموري على خلفية القضية المعروفة إعلامياً بـ«الصاك الانتخابي»، المرتبطة بمدرسة القدس.
ويأتي هذا التحول ليضع غيلان في واجهة المشهد التدبيري داخل مجلس جماعة طنجة، في مرحلة تفرضها التطورات القضائية التي طالت العمدة المعتقل، وسط ترقب لما ستكشف عنه التحقيقات بشأن الاشتباه في تورطه في قضية مرتبطة بشبهات التزوير الانتخابي.
وبموجب المراسلة التي وجهها والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، إلى الجهات المعنية، جرى تفعيل مسطرة تولي النائب الأول مهام الرئاسة بشكل مؤقت، بما يسمح باستمرار تدبير الملفات الإدارية والمشاريع الجماعية، وتفادي تعطيل مصالح المواطنين بسبب الوضعية التي يوجد فيها الرئيس.
ويستند هذا الإجراء إلى المادة 109 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تنظم مسألة تعويض رئيس المجلس مؤقتاً بأحد نوابه وفق ترتيبهم، في الحالات التي يتعذر فيها عليه ممارسة مهامه، وفق الشروط والآجال المحددة قانوناً.
غير أن تولي محمد غيلان مهام العمدة لا يعني انتخابه رئيساً جديداً لجماعة طنجة، إذ يتعلق الأمر بتدبير مؤقت تفرضه الظروف الحالية، في انتظار اتضاح الوضعية القانونية لمنير ليموري، وما قد يترتب عنها من قرارات وفق المساطر الجاري بها العمل.
وتزداد أهمية المرحلة المقبلة بالنظر إلى المقتضيات القانونية التي تنظم حالات الانقطاع عن ممارسة مهام رئاسة المجلس. فالمادتان 20 و21 من القانون التنظيمي ذاته تحددان الحالات والإجراءات المرتبطة بإنهاء مهام الرئيس، وما قد يستتبع ذلك من ترتيبات لتشكيل مكتب جديد وانتخاب رئيس وفق الشروط القانونية.
وبين التدبير المؤقت وانتظار مآل القضية القضائية، تجد جماعة طنجة نفسها أمام مرحلة دقيقة، سيكون عنوانها ضمان استمرارية المرفق الجماعي وتدبير الملفات المفتوحة، في وقت يظل فيه مستقبل رئاسة المجلس رهيناً بما ستسفر عنه التطورات القانونية والقضائية المقبلة.
29/10/2026