جدد أطر وتقنيو شركة «سامير»، مساء الخميس 29 أكتوبر، وقفاتهم الاحتجاجية أمام المقر الاجتماعي للمصفاة بمدينة المحمدية، بدعوة من المكتب النقابي الموحد التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، للمطالبة بتدخل الحكومة من أجل حسم مصير المنشأة النفطية المتوقفة عن الإنتاج، وتسوية الأوضاع الاجتماعية والمهنية للعاملين بها. وتندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة من التحركات النقابية المستمرة منذ صدور حكم التصفية القضائية للشركة في مارس 2016، في ظل تعثر محاولات التفويت الشامل لأصولها واستمرار الغموض بشأن مستقبلها الصناعي.
وركز المحتجون مطالبهم على ضرورة إعادة تشغيل المصفاة، محذرين من التداعيات الصناعية والاقتصادية لاستمرار توقف وحداتها الإنتاجية لسنوات، وما يترتب عن ذلك من تدهور التجهيزات وارتفاع تكاليف الصيانة وإعادة التأهيل. واعتبرت النقابة أن التحولات التي تعرفها السوق الدولية للمحروقات، خاصة ارتفاع هوامش التكرير عالمياً إلى مستويات تتجاوز ستة دراهم للتر الواحد من الغازوال، تمثل فرصة لإعادة إحياء نشاط المصفاة، بما يساهم في تعزيز المخزون الوطني من المحروقات، والحد من تداعيات الاعتماد الكلي على استيراد المواد المكررة، وتخفيف أعباء أسعار الطاقة والنقل والتنقل على المستهلكين.
وعلى المستوى الاجتماعي، دعا المحتجون إلى إنهاء معاناة العاملين الذين يواجهون، بحسب النقابة، تجميداً واقتطاعات في الأجور منذ قرابة عشر سنوات، إلى جانب استمرار تعثر تسوية مستحقاتهم المرتبطة بالتغطية الصحية والتقاعد. كما طالبوا بصرف الحقوق المالية العالقة، والحفاظ على الكفاءات الهندسية والتقنية المتخصصة من خلال ضمان ظروف عمل تحفظ الرأسمال البشري للشركة. ويظل مستقبل «سامير» رهيناً بتجاوز مجموعة من التعقيدات القانونية والمالية، في مقدمتها مسطرة التصفية القضائية المعروضة أمام المحكمة التجارية، وملفات التحكيم الدولي مع المستثمر السابق، فضلاً عن الديون المتراكمة لفائدة الدولة والمؤسسات البنكية.
30/10/2026