kawalisrif@hotmail.com

الأمم المتحدة تبحث عن فنادق ومرافق في جزر الكناري لإجلاء بعثة المينورسو من الصحراء المغربية

الأمم المتحدة تبحث عن فنادق ومرافق في جزر الكناري لإجلاء بعثة المينورسو من الصحراء المغربية

دخل مستقبل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية مرحلة غير مسبوقة من الغموض، بعدما كشفت صحيفة «كاناريا إن بلينو» الإسبانية عن تحركات أممية عاجلة للبحث عن فنادق ومرافق لوجستية بجزر الكناري، تحسباً لاستقبال الموظفين المدنيين والعسكريين التابعين لبعثة المينورسو، إلى جانب المعدات والآليات التي تستخدمها في المنطقة.

ووفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة نقلاً عن مصادر من القطاع الفندقي بالأرخبيل، فإن الأمم المتحدة شرعت في استكشاف إمكانيات الإقامة والإيواء والتجميع اللوجستي، في خطوة تأتي على خلفية التطورات التي أعقبت فشل مجلس الأمن، مساء الجمعة، في تمرير مشروعي القرار الأمريكي والروسي بشأن الصحراء المغربية.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن مغادرة أفراد البعثة أصبحت احتمالاً مطروحاً بقوة، في انتظار ما قد تسفر عنه الاتصالات والمشاورات الأخيرة الجارية بنيويورك، بينما تحدثت الصحيفة عن انعقاد جلسة بالبرلمان المغربي يوم الاثنين المقبل لاتخاذ إجراءات مرتبطة بخروج القوات الأممية من المنطقة.

وبحسب التقرير الإسباني، فإن الخيارات المتاحة أمام البعثة لمغادرة المنطقة تظل محدودة، وتنحصر في العبور عبر الحدود الموريتانية أو اللجوء إلى عمليات إجلاء جوي وبحري باتجاه جزر الكناري. وفي هذا السياق، تبرز جزيرة غران كناريا باعتبارها الوجهة الأكثر ملاءمة لاستقبال أفراد المينورسو، وتجميع العربات العسكرية والمركبات والتجهيزات التابعة لها.

وكشفت الصحيفة أن البعثة تعمل أصلاً بأعداد أقل بكثير من قوامها المقرر، إذ لم يتجاوز عدد أفرادها الميدانيين 359 شخصاً إلى غاية 30 يونيو 2026، مقابل 534 فرداً مصرحاً بهم، من بينهم 201 موظف مدني و158 عنصراً عسكرياً، في حين كان العدد العسكري المحدد للبعثة يبلغ 257 فرداً.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع انتهاء الولاية التي جرى تمديدها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2797، عند منتصف ليل السبت 31 أكتوبر بتوقيت نيويورك، بعدما تعذر اعتماد أي من مشروعي القرار اللذين تقدمت بهما الولايات المتحدة وروسيا.

وكان الديوان الملكي قد أصدر بلاغاً أكد فيه أن انتهاء ولاية المينورسو يعني أن وجودها في الأقاليم الجنوبية للمملكة ينبغي أن ينتهي خلال الأيام المقبلة، مجدداً تشبث المغرب بالتزاماته المرتبطة بوقف إطلاق النار، شريطة احترام وحدته الترابية وأمنه القومي.

وفي قراءة للتداعيات المحتملة لهذا التطور، ربطت الصحيفة الإسبانية غياب الاتفاق العسكري رقم 1 بمستقبل تحركات القوات المسلحة الملكية شرق الجدار الدفاعي، معتبرة أن انتهاء الإطار الذي كان ينظم هذا الجانب قد يفتح الباب أمام وضع ميداني مختلف، بما في ذلك إعادة طرح مسألة ممارسة حق المطاردة ضد عناصر جبهة البوليساريو.

وبين التحركات الأممية نحو جزر الكناري واستمرار حالة الترقب في نيويورك، يبدو أن مستقبل المينورسو دخل منعطفاً حاسماً، في انتظار اتضاح المآل القانوني والسياسي لانتهاء ولايتها وانعكاس ذلك على الوضع الميداني بالصحراء المغربية.

31/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts