استنفرت اختلالات تدبير ملفات التقاعد الخاصة بالعمال العرضيين والمتعاقدين ومستخدمي الجماعات الترابية مصالح وزارة الداخلية، التي وجهت تعليمات إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم لتسوية الوضعيات الإدارية والمالية للفئات المنخرطة في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، ومعالجة تراكم المتأخرات وصعوبات التصريح بالأجور وأداء الاشتراكات. وكشفت مراسلة للوزارة عن مشاكل تتعلق بعدم التصريح ببعض المستخدمين، وتأخر تحويل الاقتطاعات التقاعدية، فضلاً عن صعوبات نقل مساهمات الموظفين الذين جرى ترسيمهم لاحقاً إلى الصندوق المغربي للتقاعد، وهو ما قد يؤثر على احتساب سنوات الخدمة السابقة وتسوية الحقوق التقاعدية.
وأبرزت الاجتماعات التنسيقية بين المديرية العامة للجماعات الترابية ومسؤولي النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد مجموعة من الاختلالات، من بينها عدم انتظام التصريحات بالأجور والاقتطاعات، وتراكم المستحقات المالية، وتأخر إرسال الوثائق الإدارية، إلى جانب ضعف التواصل مع بعض الجماعات بسبب غياب مخاطبين رسميين لتتبع الملفات. ولمعالجة هذه الصعوبات، تعتزم الوزارة تنظيم دورات تكوينية لفائدة أطر الجماعات الترابية بشأن استخدام أربع منصات رقمية، تشمل الانخراط الإلكتروني وتسجيل المستخدمين الجدد، والتصريح بالأجور والاشتراكات، والأداء الإلكتروني لمساهمات المشغل، والتصفية الإلكترونية لحقوق المنخرطين، بما يتيح تسريع معالجة الملفات وتحسين دقة المعطيات المالية والإدارية.
وفي إطار الإجراءات الاستعجالية، دعت وزارة الداخلية رؤساء الجماعات إلى تسوية المستحقات المترتبة عليهم، والالتزام بالتصريح المنتظم بالمستخدمين وأداء الاشتراكات، مع اعتماد الحساب البنكي الجديد للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد المفتوح لدى صندوق الإيداع والتدبير، بعدما تقرر وقف استعمال الحساب القديم ابتداء من فاتح يناير 2027. كما طالبت بتعيين مسؤول عن الموارد البشرية مخاطباً رسمياً لتتبع ملفات المنخرطين، وموافاة المديرية العامة للجماعات الترابية بلائحة المعنيين قبل متم أكتوبر 2026، إلى جانب تعيين مخاطبين على مستوى العمالات والأقاليم. ومن المرتقب أن يوجه النظام بيانات الوضعية المالية للجماعات المعنية للتحقق من تسوية المستحقات، فيما أكدت الوزارة استعداد مصالحها لمواكبة الجماعات ومعالجة الملفات العالقة وضمان صون الحقوق التقاعدية للمستخدمين وذوي الحقوق.
31/10/2026