kawalisrif@hotmail.com

استقالة رئيس باراغواي تحت ضغط الأزمة المصرفية … انهيار بنك “أوينو” يفجر أزمة سياسية

استقالة رئيس باراغواي تحت ضغط الأزمة المصرفية … انهيار بنك “أوينو” يفجر أزمة سياسية

دخلت باراغواي مرحلة جديدة من الاضطراب السياسي، بعدما أعلن الرئيس سانتياغو بينيا، اليوم الخميس، تقديم استقالته من منصبه، على خلفية تداعيات الأزمة المصرفية التي تفجرت عقب انهيار بنك «أوينو» (Ueno)، مخلفة حالة من الارتباك في القطاع المالي، وعاجزة ملايين العملاء عن الوصول إلى حساباتهم المصرفية.

وفي خطاب مصور بثه عبر الفيديو، برر بينيا قراره بالرغبة في تفادي مزيد من التوتر داخل البلاد، مؤكداً أنه اتخذه انطلاقاً من حرصه على استقرار الدولة والحفاظ على السلم الاجتماعي وصيانة المؤسسات الديمقراطية.

ولم تتوقف ارتدادات انهيار المؤسسة المصرفية عند حدود القطاع المالي، بل امتدت إلى أعلى هرم المؤسسات الاقتصادية، بعدما اضطر رئيس البنك المركزي في باراغواي إلى مغادرة منصبه، أول أمس الثلاثاء، فيما جرى توقيف ثمانية من كبار المسؤولين التنفيذيين، في إطار التطورات المرتبطة بالقضية.

وتسببت الأزمة في اهتزاز صورة باراغواي باعتبارها إحدى الوجهات التي نجحت خلال السنوات الماضية في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً القادمة من البرازيل، بعدما باتت الثقة في استقرار نظامها المالي والمؤسساتي موضع تساؤلات.

وعلى المستوى السياسي، تصاعدت الضغوط على الرئيس المستقيل خلال الأيام الأخيرة، إذ كانت قوى المعارضة تستعد لعقد جلسة استثنائية بالكونغرس، اليوم الخميس، للشروع في إجراءات المطالبة بعزله، بالتزامن مع خروج متظاهرين إلى الشوارع للمطالبة برحيله.

كما وجد بينيا، المعروف بتحالفه السياسي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نفسه أمام تراجع الدعم داخل معسكره المحافظ، بعدما تخلى عنه عدد من أعضاء حزبه، في تطور زاد من حدة عزلته السياسية.

وبحسب المعطيات الواردة، فإن استقالة الرئيس لا تصبح نافذة بصورة نهائية إلا بعد مصادقة مجلس الشيوخ، وسط تأكيدات من نواب بأن المجلس قد يتجه إلى تسريع الإجراءات اللازمة لضمان انتقال منظم للسلطة وتفادي اتساع حالة الاضطراب داخل البلاد.

05/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts