kawalisrif@hotmail.com

مباراة تدريس اللغة الأولى للمغاربة تفجّر الغضب … خريجو التخصص مهددون بالإقصاء أمام مترشحين من شعب أخرى !

مباراة تدريس اللغة الأولى للمغاربة تفجّر الغضب … خريجو التخصص مهددون بالإقصاء أمام مترشحين من شعب أخرى !

أعادت شروط الولوج إلى مهنة التدريس، عبر مباريات تأهيل أطر التدريس برسم دورة نونبر 2026، ملف تدريس اللغة الأمازيغية إلى واجهة النقاش التربوي، بعدما فجّرت المعايير المعتمدة في انتقاء المترشحين لتخصص الأمازيغية بالتعليم الابتدائي موجة اعتراضات من أساتذة وفاعلين مهتمين بهذا المجال، اعتبروا أن طبيعة الاختبارات المفروضة لا تنسجم مع خصوصية التخصص ولا مع الكفايات المهنية المنتظرة من الأساتذة الذين سيتولون تدريسه.

ولم يقتصر الجدل على النقاش داخل الأوساط التعليمية، بل انتقل إلى المؤسسة التشريعية، حيث بادر فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، طالب من خلاله بتوضيحات بشأن الأسس التي اعتمدتها الوزارة في تحديد معايير الانتقاء والاختبارات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على مبدأ تكافؤ الفرص وعلى جودة التكوين والتدريس.

ويتركز الاعتراض الأساسي على إلزام الراغبين في الالتحاق بتخصص تدريس الأمازيغية باجتياز اختبارات لا تقتصر على اللغة الأمازيغية وطرق تدريسها وعلوم التربية، بل تمتد لتشمل اللغة العربية أو الفرنسية، والرياضيات والعلوم وديداكتيك هذه المواد، وهو ما يراه المنتقدون توسيعاً غير مبرر لنطاق التباري، وإقحاماً لمواد لا ترتبط مباشرة بالمهمة التي سيُكلف بها الأستاذ بعد استكمال تكوينه.

وفي هذا السياق، اعتبرت التنسيقية الوطنية لأساتذة الأمازيغية بالمغرب أن إخضاع المترشحين المتخصصين في لغة معينة لاختبارات في مواد أخرى يطرح تساؤلات جوهرية حول الخلفية التربوية لهذا الاختيار، خصوصاً أن هؤلاء الأساتذة لن يتلقوا تكويناً متخصصاً في تلك المواد داخل المراكز الجهوية، ولن تكون ضمن اختصاصاتهم التدريسية بعد التخرج.

وترى التنسيقية أن اعتماد هذه الصيغة قد يؤدي إلى إبعاد خريجي الدراسات الأمازيغية الذين راكموا تكويناً أكاديمياً في اللسانيات والثقافة والبنية اللغوية للأمازيغية، مقابل منح فرص أكبر لمترشحين من تخصصات أخرى، وهو ما تعتبره عائقاً أمام استقطاب الكفاءات المؤهلة، ومساساً بالأهداف التي يفترض أن يحققها ورش تعميم تدريس اللغة الأمازيغية داخل المدرسة المغربية.

ومن خلال السؤال الذي وجهه النائب البرلماني محمد قشا، طُرحت على الوزير الوصي مسألة المبررات العلمية والبيداغوجية التي دفعت الوزارة إلى إدراج اختبارات في لغات أخرى والرياضيات والعلوم ضمن مباراة يفترض أنها موجهة إلى تخصص تدريس الأمازيغية.

كما دعا السؤال إلى توضيح مدى استعداد الوزارة لإعادة النظر في الإطار المرجعي المعتمد، بما يجعل الاختبارات أكثر ارتباطاً بالمؤهلات المطلوبة فعلياً، من خلال التركيز على الكفايات اللغوية واللسانية والثقافية، وديداكتيك اللغة الأمازيغية، ومستجدات علوم التربية، بما يضمن الانسجام بين شروط الانتقاء وطبيعة المهام التي ستناط بالأطر المتخرجة.

 

06/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts