kawalisrif@hotmail.com

بين صمت مسؤولي الحسيمة وتفاعل مسؤولي فاس … فواتير ملتهبة وخدمات متعثرة تشعل غضب المواطنين

بين صمت مسؤولي الحسيمة وتفاعل مسؤولي فاس … فواتير ملتهبة وخدمات متعثرة تشعل غضب المواطنين

في وقتٍ اختارت فيه الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة فاس–مكناس الخروج عن صمتها والتفاعل مع موجة الغضب الشعبي بسبب فواتير الماء والكهرباء، يزداد الاحتقان بإقليم الحسيمة حيث يشتكي السكان من تجاهل الشركة متعددة الخدمات لمطالبهم، رغم أشهر من الاحتجاجات على غلاء الفواتير وتدهور جودة الخدمات.

ففي جهة فاس–مكناس، سارعت الشركة إلى توضيح موقفها عقب اتهامات باستنزاف جيوب المواطنين، خصوصًا بإقليم تاونات، مؤكدة أن تعريفة الكهرباء لم تعرف أي تغيير وأن احتساب الاستهلاك يتم وفق النصوص التنظيمية الوطنية وباعتماد القراءة الشهرية الفعلية للعدادات لضمان الشفافية. كما شددت على معالجة الشكايات بشكل فوري عبر زيارات ميدانية للتأكد من مؤشرات العدادات ومراجعة تاريخ الاستهلاك، معتبرة أن ارتفاع بعض الفواتير يعود في الغالب إلى تراكم استهلاكات سابقة لم تُحتسب بدقة.

ولم تقف الشركة عند حدود التوضيح، بل قدمت معطيات تقنية حول وضعية الشبكة الكهربائية، مشيرة إلى أن عدداً من الأعمدة الخشبية الموروثة عن مرحلة التدبير السابقة تضررت بفعل التقادم والعوامل المناخية، خاصة في المناطق القروية ذات التضاريس الصعبة. وأعلنت في هذا السياق عن 12 صفقة في طور الإنجاز أو الإطلاق تشمل 21 جماعة، وتهدف إلى استبدال نحو 7800 عمود خشبي بغلاف مالي يقارب 19 مليون درهم، مع إقرارها بتأخر الأشغال بسبب صعوبات التوريد وطنياً ودولياً.

في المقابل، تبدو الصورة مختلفة تماماً بإقليم الحسيمة، حيث تتصاعد شكاوى المواطنين من فواتير مرتفعة وخدمات متدهورة وانقطاعات متكررة للكهرباء في عدد من الجماعات منذ أشهر، دون أي تواصل رسمي يوضح الأسباب أو يطمئن الساكنة. ويؤكد فاعلون محليون أن الشركة متعددة الخدمات بالإقليم “أغلقت آذانها” أمام نداءات المواطنين، مكتفية بالصمت في مواجهة احتجاجات متزايدة تطالب بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

هذا التباين في أسلوب التدبير والتواصل بين الجهتين يطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير الحكامة وجودة الخدمة العمومية، ويعيد إلى الواجهة مطلب توحيد آليات الاستجابة لشكايات المواطنين، بما يضمن العدالة المجالية ويضع حداً لشعور الإقصاء الذي تعبر عنه ساكنة الحسيمة اليوم.

24/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts