kawalisrif@hotmail.com

ألمانيا تعيد إحياء مشاريع استيراد الطاقة من المغرب لتعزيز أمنها الطاقي

ألمانيا تعيد إحياء مشاريع استيراد الطاقة من المغرب لتعزيز أمنها الطاقي

تتجه الحكومة الألمانية إلى توسيع تعاونها الطاقي مع المغرب في إطار رؤية جديدة تعيد طرح فكرة استيراد الكهرباء المتجددة من شمال إفريقيا نحو أوروبا، في سياق البحث عن بدائل تقلل من هشاشة المنظومة الطاقية الألمانية بعد تراجع الاعتماد على الغاز الروسي وزيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال. وتشير تقارير متخصصة إلى أن هذا التوجه يأتي ضمن استراتيجية أوسع ترتبط بما يُعرف بـ“جيوسياسة الكهرباء”، حيث يجري التفكير في ربط مناطق خارج الاتحاد الأوروبي بالشبكة الأوروبية عبر بنية تحتية بحرية ضخمة تمتد إلى السواحل الإفريقية.

وتستحضر النقاشات الحالية تجارب سابقة مثل مشروع “ديزيرتيك” الذي أطلق قبل أكثر من عقد بهدف تزويد أوروبا بالطاقة الشمسية والريحية من صحارى شمال إفريقيا باستثمارات ضخمة، قبل أن يتعثر نتيجة انسحاب شركات وتحفظات إقليمية مرتبطة بمخاوف من اختلال التوازنات التنموية. غير أن الفكرة تعود اليوم بصيغة محدثة تركز على إنتاج الهيدروجين الأخضر في المغرب وتصديره إلى ألمانيا بدعم مالي من برامج حكومية ألمانية، في وقت يسعى فيه المغرب إلى رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أكثر من نصف مزيجه الكهربائي بحلول 2030، مع توجيه جزء مهم من إنتاج الهيدروجين للتصدير.

وتبرز مشاريع جديدة ضمن هذا المسار، من بينها مخطط لنقل كميات كبيرة من الكهرباء المتجددة عبر كابلات بحرية طويلة تمتد إلى شمال ألمانيا، بتكلفة قد تصل إلى عشرات المليارات من اليورو، وسط اهتمام شركات أوروبية كبرى بالاستثمار في الشبكات والتخزين والتجهيزات الصناعية. ويرى مراقبون أن هذه المبادرات تحمل بعداً استراتيجياً يتجاوز التحول الطاقي، إذ تهدف برلين إلى تنويع مصادرها وتقليص تبعيتها الخارجية عبر بناء شراكات طويلة الأمد مع دول شمال إفريقيا، وفي مقدمتها المغرب الذي يرسخ موقعه كمحور إقليمي في إنتاج الطاقة النظيفة.

24/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts