أعلن محامو الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول تقديم استئناف ضد الحكم الصادر بسجنه مدى الحياة على خلفية قراره فرض الأحكام العرفية سنة 2024، في خطوة تعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر الأزمات السياسية إثارة للجدل في البلاد. وأوضح فريق الدفاع أن الاستئناف يهدف إلى توثيق ما يعتبره اختلالات قانونية شابت الحكم، مشددا على ضرورة عرض القضية ليس فقط أمام القضاء بل أيضا في سجل التاريخ السياسي لكوريا الجنوبية.
وكانت محكمة سيول المركزية قد أدانت الزعيم المحافظ السابق بتهمة قيادة تمرد بعد إعلانه المفاجئ للأحكام العرفية وإرسال قوات عسكرية إلى البرلمان في محاولة لتعطيل عمله، معتبرة أن قراره استهدف شل المؤسسة التشريعية لفترة طويلة. ورغم تمكن النواب من تمرير قرار مضاد أجبره على التراجع خلال ساعات، فإن الخطوة أشعلت أزمة سياسية عميقة ترافقت مع احتجاجات واسعة وتقلبات في الأسواق وقلق لدى حلفاء سيول الدوليين.
وبعد أشهر من الاضطراب السياسي، أُقيل يون سوك يول من منصبه بقرار من المحكمة الدستورية وانتُخب رئيس جديد في انتخابات مبكرة، فيما واصل الرئيس السابق الدفاع عن قراره مع تقديم اعتذار للشعب عن تداعياته. ويواجه يون إلى جانب الحكم المؤبد ملفات قضائية أخرى، بينما صدرت أحكام بحق مسؤولين مقربين منه، كما أُدينت زوجته في قضية منفصلة، ما يجعل القضية بأبعادها السياسية والقضائية أحد أبرز الملفات التي تواصل إلقاء بظلالها على المشهد الكوري الجنوبي.
24/02/2026