kawalisrif@hotmail.com

دراسة تنتقد النموذج الصناعي بالمغرب وتدعو إلى قطيعة مع السياسات النيوليبرالية

دراسة تنتقد النموذج الصناعي بالمغرب وتدعو إلى قطيعة مع السياسات النيوليبرالية

أفادت دراسة حديثة صادرة عن جمعية “أطاك المغرب” بشراكة مع “المعهد العابر للقوميات”، بعنوان “التصنيع الأخضر بالمغرب: مطامح كبيرة وعوائق أعظم”، أن المسار الصناعي في المغرب يعاني من اختلالات بنيوية مرتبطة، بحسبها، بخيارات اقتصادية وسياسية ترسخت منذ عقود. واعتبرت الدراسة أن هذه الاختيارات، القائمة على مقاربة نيوليبرالية، ساهمت في إعادة إنتاج التبعية الاقتصادية بدل تعزيز السيادة الوطنية وبناء قاعدة إنتاجية مستقلة.

وتوقفت الورقة البحثية عند التحولات التي عرفتها السياسات الصناعية منذ مرحلة ما بعد الاستقلال، معتبرة أن نماذج سابقة مثل “إحلال الواردات” ومرحلة “المغربة” لم تنجح في إرساء نسيج إنتاجي قوي، قبل أن ينتهي المسار إلى انفتاح واسع على المؤسسات المالية الدولية وبرامج التقويم الهيكلي. كما رأت أن السياسات المعتمدة منذ 2005، رغم جلبها لاستثمارات مهمة في قطاعات السيارات والطيران، كرست موقع الاقتصاد الوطني في أسفل سلاسل القيمة العالمية، مع محدودية نقل التكنولوجيا وضعف القيمة المضافة المحلية.

وفي ما يتعلق بالانتقال الطاقي، سجلت الدراسة وجود مفارقة بين الخطاب الرسمي حول “الاقتصاد الأخضر” والمعطيات الواقعية المرتبطة بالاعتماد الكبير على الاستيراد الطاقي، الذي يصل إلى نحو 90 في المائة، وفق ما ورد في الورقة. كما نبهت إلى تحديات بيئية واجتماعية مرتبطة باستنزاف الموارد، خاصة المياه، وإلى غياب العدالة الاجتماعية في توزيع كلفة هذا التحول. ودعت الدراسة إلى مراجعة عميقة للنموذج الحالي عبر تعزيز دور الدولة، وإعادة توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية الأساسية، وإخضاع الاستثمارات الأجنبية لشروط نقل التكنولوجيا، مع تبني مقاربة تشاركية تضمن إشراك الفاعلين الاجتماعيين في رسم السياسات العمومية.

15/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts