احتضن فضاء الذاكرة التاريخية لقدماء المقاومين وجيش التحرير بمدينة أزغنغان، أول أمس 14 أبريل 2026، لقاءً تأبينياً وتخليدياً نظمته جمعية الحي العمالي للتنمية والبيئة، بشراكة مع مندوبية قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في إطار تخليد الذاكرة الوطنية واستحضار أبرز محطات الكفاح المغربي من أجل الاستقلال وترسيخ السيادة الوطنية.
وعرف هذا اللقاء حضور أزيد من 100 امرأة من مختلف الفئات، حيث تم تخصيصه لإحياء الذكرى 79 لأحداث الدار البيضاء (7 أبريل 1947)، والذكرى 79 للرحلة التاريخية للمغفور له الملك محمد الخامس إلى مدينة طنجة (9 أبريل 1947)، إلى جانب الذكرى 70 لزيارته إلى مدينة تطوان (9 أبريل 1956)، وهي محطات بارزة جسدت متانة الارتباط بين العرش العلوي والشعب المغربي في مسار التحرير وبناء الدولة الحديثة.
وتضمن برنامج النشاط فقرات متنوعة شملت كلمات بالمناسبة وعروضاً تاريخية وتوعوية، سلطت الضوء على دلالات هذه الأحداث الوطنية وما تحمله من قيم التضحية والوطنية والوفاء لروح المقاومة التي طبعت مسار المغاربة عبر مختلف مناطق المملكة.
وأكد المتدخلون خلال هذا اللقاء على أهمية استحضار هذه الذكريات، ليس فقط كوقائع تاريخية، بل كمرجع تربوي وثقافي للأجيال الصاعدة، من شأنه تعزيز روح الانتماء وترسيخ قيم المواطنة، خاصة في صفوف النساء باعتبارهن عنصراً أساسياً في تنشئة الأجيال ونقل الوعي التاريخي داخل الأسرة.
كما نوه المشاركون بالدور الذي تلعبه فعاليات المجتمع المدني بأزغنغان في إحياء الذاكرة الوطنية وتنشيط الفضاءات التاريخية، والمساهمة في الحفاظ على تضحيات رجال ونساء المقاومة وجيش التحرير.
واختتم اللقاء في أجواء طبعتها الروح الوطنية والتفاعل الإيجابي، مع التأكيد على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات الهادفة إلى ربط الماضي بالحاضر وتعزيز قيم المواطنة داخل المجتمع.
