kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :   دعوات إلى وزارة الداخلية لفتح تحقيق في اختلالات التعمير بإمزورن وسط حديث عن تقاعس في تفعيل المراقبة على المستوى المحلي والإقليمي

الحسيمة : دعوات إلى وزارة الداخلية لفتح تحقيق في اختلالات التعمير بإمزورن وسط حديث عن تقاعس في تفعيل المراقبة على المستوى المحلي والإقليمي

يعرف كل من حي بركم، وحي آيت موسى وأعمر، وحي الربيع، وبعض الأحياء الأخرى بمدينة إمزورن، انتشارًا مهولًا لظاهرة البناء العشوائي خلال السنوات القليلة الأخيرة، في تجاهل واضح للقوانين الجاري بها العمل المتعلقة بالبناء.

وأصبح حديث سكان هذه الأحياء يتمحور حول مصالح المقاطعة الثانية وأعوان السلطة، وليس الجماعة، حيث بات البعض يستغني عن خدمات المهندس الطبوغرافي والمهندس المعماري ومهندس الخرسانة المسلحة، بل إنهم لا يعرفون حتى مقر الجماعة الحضرية لإمزورن، التي يُفترض أن تكون الجهة المخولة قانونيًا لمنح رخص البناء ورخص التسييج والإصلاح والترميم والتدعيم، إلى جانب الوكالة الحضرية باعتبارها شريكًا أساسيًا وملزمًا في هذا المجال.

ووفق ما يتم تداوله، فإن بعض عمليات البناء تُشرع مباشرة بعد اتفاقات مع بعض أعوان السلطة، لتبدأ الأشغال في الحفر والبناء بشكل سريع ومفتوح، لتتحول الأوراش إلى ورشات قائمة على قدم وساق، لا يقطع سيرها إلا “مرسول” من طرف المسؤول، قصد استخلاص ما تبقى من دفعات مالية يُقال إنها تُتفق عليها شفهيًا دون أي عقود مكتوبة.

ويُطرح تساؤل واسع حول كيفية انتشار البناء ورفع طوابق وإضافة نوافذ دون الحصول على رخص قانونية من الجماعة، في وقت يُقال إن بعض المصالح المعنية بمراقبة البناء تتعامل بمرونة كبيرة مع عدد من المقاولين الصغار و”معلمي البناء”، حيث يصبح الهاتف وسيلة أساسية لتحديد أماكن التفاوض وغض الطرف عن المخالفات.

وقد أدى هذا الوضع إلى انتشار البناء بشكل عشوائي واسع، حيث غلب اللون الأحمر “الياجوري” على المشهد العمراني، لتتحول بعض الأزقة إلى فضاءات ضيقة ومغلقة، مع امتلاء الأراضي المنخفضة والخنادق والمناطق المهددة بانجرافات التربة، كما هو الحال في أحياء آيت موسى وأعمر، وبركم، والربيع، في مشهد يوصف بأنه نتاج اختلالات تدبير التعمير في المدينة.

وفي هذا السياق، يطالب عدد من المتتبعين بزيارة ميدانية لعامل إقليم الحسيمة ورئيس الوكالة الحضرية لهذه الأحياء، للوقوف على حجم الاختلالات، إذ يظهر جليًا أن أشغال البناء لا تتوقف، وعند الاستفسار عن الرخص يكون الجواب المتداول: “الله يخلي لينا القائد والباشا ديالنا”.

وبحسب هؤلاء، فإن هذا الوضع أدى إلى ضياع موارد مالية مهمة من مداخيل الجماعة، فضلًا عن تشويه النسيج العمراني، لتتحول بعض الأحياء إلى مشاهد عمرانية غير منظمة، بدل أن تكون جزءًا من مدينة يفترض أنها قطب حضري متميز.

 

16/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts