kawalisrif@hotmail.com

وجدة :    عمليات نوعية للدرك الملكي ببني درار وبني خالد تكشف شبكات تهريب المخدرات عبر “الدرون” نحو الجزائر

وجدة : عمليات نوعية للدرك الملكي ببني درار وبني خالد تكشف شبكات تهريب المخدرات عبر “الدرون” نحو الجزائر

شهد الأسبوع الجاري تحركات أمنية مكثفة وغير مسبوقة بكل من بلدية بني درار وجماعة بني خالد، حيث نفذت دوريات تابعة للدرك الملكي، يُرجح ارتباطها بالقيادة الجهوية بوجدة، سلسلة من العمليات النوعية التي استهدفت شبكات مشبوهة تنشط في تهريب المخدرات.

وما ميّز هذه الحملات عن سابقاتها هو اعتماد عناصر الدرك على تقنيات متطورة، مكنتهم من تتبع ورصد مكالمات يُشتبه في ارتباطها بعناصر متورطة في الاتجار بالمخدرات وتهريبها نحو التراب الجزائري، باستعمال طائرات “الدرون”، في أسلوب حديث يعكس تطور أساليب التهريب بالمنطقة.

وأسفرت هذه العملية، التي تُعد الأولى من نوعها، عن تحديد موقع أحد المبحوث عنهم، المعروف بالأحرف الأولى (ع – ق)، غير أنه تمكن من الفرار بطريقة هوليودية بعدما داهمت عناصر الدرك المنزل الذي كان يختبئ فيه، حيث استغل منفذا خلفيا للفرار، في وقت قامت فيه العناصر الأمنية باقتياد والده إلى مركز الدرك الملكي للاستماع إليه بشأن أنشطة ابنه وعلاقته بشبكة تهريب المخدرات عبر الطائرات المسيرة.

وفي تطور لافت، واصلت نفس الفرقة الأمنية، المدعومة بتجهيزات متقدمة، حملتها في اليوم الموالي، حيث نجحت في توقيف شخص آخر يُدعى (ع – م) بعد مداهمة منزله، للاشتباه في تورطه ضمن نفس الشبكة الإجرامية التي تعتمد على “الدرون” في تهريب المخدرات عبر الحدود.

وأكدت المعطيات المتوفرة أن عمليات اقتحام المنازل تمت وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، وتحت إشراف وتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة، في إطار احترام الضوابط القانونية.

ولا تزال الأبحاث والتحريات جارية مع الموقوفين، في أفق كشف خيوط هذه الشبكات والإطاحة برؤوس أخرى يُشتبه في تورطها في هذا النشاط غير المشروع.

وفي سياق متصل، لقيت هذه العمليات استحسانا واسعا من طرف فعاليات المجتمع المدني والرأي العام المحلي بكل من بني درار وبني خالد، حيث اعتُبرت خطوة إيجابية نحو تطهير المنطقة من آفة المخدرات. غير أن ذات الأصوات عبّرت عن استغرابها من اقتصار هذه الحملات على بعض الفئات الهشة، دون أن تمتد لتشمل كبار المهربين، خاصة أولئك الذين يعتمدون على تغيير أرقام هواتفهم بشكل دوري لتفادي أي تعقب أمني.

ويُشار إلى أن منطقتي بني درار وبني خالد تحوّلتا في الآونة الأخيرة إلى نقطتين نشيطتين في تهريب المخدرات نحو الجزائر باستخدام الطائرات المسيرة، وهو ما يطرح تحديات أمنية متزايدة.

ورغم الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي التابعة لسرية وجدة، إلى جانب وحدات الجيش الملكي المرابضة على الحدود، فإن شساعة المجال الجغرافي، وصعوبة التضاريس الجبلية، إضافة إلى محدودية الموارد البشرية وغياب بدائل اقتصادية لفائدة الساكنة، تظل من بين أبرز العوامل التي تعيق القضاء النهائي على هذه الظاهرة.

19/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts