kawalisrif@hotmail.com

الناظور :    طريق أزغنغان-رأس الماء مرورا بأركمان … كاميرات على الأكتاف تصطاد السرعة … وشاحنات الرمال والنقل السري تمرّ دون شروط !

الناظور : طريق أزغنغان-رأس الماء مرورا بأركمان … كاميرات على الأكتاف تصطاد السرعة … وشاحنات الرمال والنقل السري تمرّ دون شروط !

تثير الحواجز الأمنية المنصوبة على مستوى قرية أركمان التابعة لسرية الدرك الملكي بزايو، جدلاً متصاعداً في أوساط عدد من مستعملي الطريق، وسط تساؤلات تتجدد حول جدوى بعض نقاط المراقبة وكيفية تدبيرها ميدانياً.

فبحسب إفادات عدد من السائقين، فقد تم إحداث حاجز أمني بين قرية أركمان والطريق المؤدية إلى منطقة الزاوية، تزامناً مع تثبيت مراقبة السرعة حُدد في 60 كيلومتراً في الساعة، رغم أن المقطع الطرقي يوصف من طرفهم بأنه مستقيم، ولا تظهر فيه ما يستدعي، حسب رأيهم، هذا النوع من التشديد.

ويذهب بعض مستعملي الطريق إلى حد اعتبار أن الهدف من هذا التحديد هو تعزيز المراقبة وتحرير المخالفات المرورية، في حين يطرح آخرون علامات استفهام حول طريقة استعمال أجهزة القياس، حيث يتم تداول ملاحظات تفيد بأن الكاميرا لا تُثبت دائماً على حاملها المخصص، بل يتم حملها بشكل يدوي على كتف الدركي ، ما يثير الشكوك حول دقة الرصد في بعض الحالات، وهي ادعاءات تبقى غير مؤكدة رسمياً.

وفي سياق متصل، يشير عدد من السائقين إلى وقوع نقاشات حادة أحياناً عند هذه النقاط، خصوصاً مع بعض مستعملي الطريق، في ظل اختلاف وجهات النظر حول تطبيق الإجراءات التنظيمية في هذا المقطع الطرقي، بين من يعتبرها ضرورية للردع، ومن يراها تشديداً غير مبرر في بعض المقاطع.

ولا يقتصر هذا الوضع على محور أركمان–الزاوية فقط، بل يمتد أيضاً، حسب نفس المصادر، إلى محيط نهر ملوية على مستوى جماعة رأس الماء، حيث يُتحدث عن وجود حواجز أمنية متقاربة جداً، من بينها نقاط مراقبة تُستعمل فيها أجهزة رصد السرعة بشكل متكرر، على مسافات لا تتجاوز في بعض الأحيان مئات الأمتار، ما يثير بدوره نقاشاً مماثلاً حول كثافة المراقبة.

كما يتم تسجيل نفس الملاحظات في بعض المداخل الطرقية بإقليم الناظور، حيث يشير بعض السائقين إلى وجود أكثر من نقطة مراقبة متقاربة بين القرى والمراكز الحضرية، ما يجعلهم يعتبرون أن كثافة هذه الحواجز أصبحت لافتة في عدد من المحاور، وتستدعي، في نظرهم، مزيداً من التوضيح حول معايير توزيعها.

في المقابل، تؤكد المقاربة الرسمية للمراقبة الطرقية أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات يظل هو الحد من حوادث السير وضبط السرعة المفرطة، خاصة في الطرق التي تعرف حركة مرور نشطة أو سلوكيات تهدد سلامة مستعملي الطريق، وهو ما يجعل من الحضور الأمني، وفق هذا التصور، أداة وقائية بالأساس وليس مجرد وسيلة ردعية.

وبين من يرى أن هذه التدابير ضرورية لتعزيز السلامة الطرقية، ومن يعتبرها بحاجة إلى مزيد من التوازن والوضوح في التطبيق، يبقى النقاش مفتوحاً حول حدود الصرامة الأمنية وكيفية تحقيقها دون المساس بإحساس المواطنين بالإنصاف في المراقبة، ولا بثقة مستعملي الطريق في عدالة الإجراءات.

وبين كاميرا “تلتقط السرعة” وأعين سائقين يلتقطون علامات الاستفهام، يبقى الطريق في أركمان وعلى طول الطريق القادم من أزغنغان مرورا ببوعرك وقرية أركمان حتى رأس الماء مسرحاً مفتوحاً لكل الاحتمالات: سرعة تُحسب بدقة على الورق، وغضبٌ يُقاس على أرض الواقع بقدر أكبر من الأرقام.

أما الحواجز، فهي في نظر البعض وسيلة لحماية الأرواح، وفي نظر آخرين “نقاط ثابتة” لا تتغير إلا في موقع الاصطياد لا في فلسفة التطبيق. وبين هذا وذاك، يبدو أن الطريق لم يعد مجرد إسفلت يصل بين نقطتين، بل صار امتحاناً يومياً في الانتباه… قبل أن تُسجل السرعة عليك أنت، لا على سيارتك فقط.

وتداول بعض مستعملي الطريق، على سبيل التهكم المرير، أنه في مشهد “يستحق إعادة البث البطيء”، تم صباح اليوم الإثنين إيقاف شاحنة محمّلة بالرمال تفتقر – حسب ما قيل – لأبسط شروط السلامة، وعلى رأسها الغطاء الواقي الذي يُفترض أن يحمي باقي السائقين من “رمال مجانية على شكل مفاجآت طريقية”. ولم يكن المشهد أقل إثارة مع سيارة للنقل السري تم توقيفها بدورها، قبل أن تتحول لحظات “التدقيق” إلى ما يشبه استراحة قصيرة في الأداء، انتهت – وفق روايات متداولة بسخرية – بالسماح لهما بمواصلة السير بسلاسة لافتة، وكأن الطريق فجأة قرر أن يصبح أكثر “مرونة” بعد ما وُصف بـ“الدهن الخاص” الذي يعيد للعجلات نشاطها، وللذاكرة الجماعية أسئلتها القديمة.

27/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts