أدى قرار تقييد صادرات الطماطم المغربية، في سياق مواجهة ارتفاع الأسعار محليا، إلى تسجيل زيادات ملحوظة في أثمان هذه المادة بالأسواق الأوروبية. وأفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن النقص الحالي يعود أيضا إلى تأخر موسم الإنتاج بسبب ظروف مناخية غير ملائمة، رغم استمرار الطلب المرتفع، مع توقع تحسن تدريجي في العرض والأسعار مع انطلاق موسم الجني.
وفي هذا الإطار، أوضح خبير في المجال الفلاحي أن الفترة الحالية تتزامن مع نهاية الموسم، ما انعكس على الأسعار داخل المغرب وخارجه، مشيرا إلى تدخل السلطات لضبط التصدير مع استمرار تنفيذ بعض العقود المسبقة. كما لفت إلى تحول العلاقة مع إسبانيا من المنافسة إلى نوع من التكامل، في ظل تأخر إنتاجها، إلى جانب بروز منافسين جدد في المنطقة بدعم استثمارات مغربية، ما يعزز حضور المملكة في سلاسل التوريد نحو أوروبا.
من جهته، اعتبر خبير في العلوم الزراعية أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للسوق الوطنية عند ارتفاع الأسعار، خاصة في ظل تحديات مناخية أثرت على الإنتاج، مثل الرياح القوية والفيضانات، فضلا عن ارتفاع تكاليف الإنتاج المرتبطة بأسعار الطاقة والتضخم. وأضاف أن اضطرابات سلاسل التوريد الدولية، بما في ذلك نقص المدخلات الفلاحية، ساهمت في تقليص العرض، مؤكدا أن أزمة الطماطم في أوروبا ترتبط بعوامل متعددة تشمل أيضا دولا منتجة أخرى، ما يفسر الارتفاع العام في الأسعار.
28/04/2026