تعيش ساكنة دوار القيطون التابع لجماعة زرقت بدائرة ترجيست بإقليم الحسيمة، حالة من الترقب والمطالبة المستمرة بإنجاز قنطرة على مستوى واد احمايد، من أجل وضع حد لمعاناة يومية تتفاقم بشكل خاص خلال فصل الشتاء، بسبب ارتفاع منسوب المياه وانقطاع المسالك الرابطة بين الدوار ومحيطه الخارجي.
وحسب معطيات محلية، فإن واد احمايد يشكل عائقاً طبيعياً يحول دون تنقل الساكنة بشكل طبيعي نحو مدينة ترجيست والمناطق المجاورة، حيث يؤدي في فترات التساقطات المطرية إلى عزل شبه تام للدوار، مما ينعكس سلباً على مختلف مناحي الحياة اليومية.
وتفيد نفس المعطيات أن التلاميذ المتمدرسين يعدون من أكثر الفئات تضرراً، إذ يضطرون أحياناً إلى التوقف عن التمدرس لعدة أيام أو أسابيع بسبب صعوبة عبور الواد في ظروف تشكل خطراً حقيقياً على سلامتهم، خاصة في أوقات الفيضانات أو ارتفاع صبيب المياه.
كما يواجه السكان صعوبات كبيرة في الوصول إلى الخدمات الأساسية، من بينها المراكز الصحية ومرافق الاستعجال، إضافة إلى التزود بالمواد الغذائية وقضاء الأغراض اليومية، وهو ما يزيد من حدة الإحساس بالعزلة الاجتماعية والاقتصادية التي يعاني منها الدوار.
وتؤكد الساكنة أن إنجاز قنطرة على مستوى واد احمايد من شأنه أن يشكل حلاً جذرياً لهذه الوضعية، عبر ضمان ربط دائم وآمن بين الدوار ومحيطه، وتسهيل الولوج إلى المؤسسات التعليمية والخدمات العمومية، بما يساهم في الحد من الهدر المدرسي وتحسين ظروف العيش.
وتجدد الساكنة مطلبها بضرورة برمجة مشروع القنطرة ضمن مشاريع التنمية القروية بالإقليم، مع إجراء دراسة تقنية مستعجلة للنظر في سبل إنجازه، باعتباره مشروعاً ذا أولوية ملحة يهدف إلى فك العزلة وتحسين البنية التحتية بالمنطقة.
