تعتزم المديرية العامة للأرصاد الجوية توسيع شبكة الرصد الجوي وتحديث تجهيزاتها خلال سنة 2027، إلى جانب تعزيز برنامج الاستمطار الاصطناعي الغيث، عبر زيادة عدد محطاته العملياتية وتكثيف تدخلاته وتزويده بالمعدات اللازمة. وتشمل الخطة تجهيز المطارات بأنظمة للرصد الجوي بكلفة تصل إلى 13,2 مليون درهم، فضلا عن اقتناء وتركيب وتشغيل رادارين بحريين عاليي التردد بكل من الناظور والداخلة وطرفاية والعيون، بميزانية تبلغ 11 مليون درهم لكل منطقة ساحلية، لقياس مختلف المعطيات المرتبطة بالمحيطات. كما برمجت المديرية 30 مليون درهم لتهيئة مركز الحوسبة وتأهيله لاستضافة نظام للحوسبة عالية الأداء.
وتأتي هذه الاستثمارات في سياق توسيع قاعدة زبائن المديرية وتنويع خدماتها، إذ سجلت خلال سنة 2026 مداخيل من قطاعات حيوية تصدرها الطيران المدني بنحو 84 مليون درهم، يليه القطاع البحري بـ7,39 ملايين درهم، ثم قطاع الماء بـ5,43 ملايين درهم. وبلغت مداخيل قطاع البيئة 3,28 ملايين درهم، والنقل 2,34 مليون درهم، والكهرباء والطاقة 2,67 مليون درهم، فيما ساهمت القطاعات الأخرى بنحو 2,47 مليون درهم، إلى جانب 3,99 ملايين درهم من المبيعات الآنية، وفق برنامج الأرصاد الجوية المرفق بمشروع الميزانية القطاعية لوزارة التجهيز والماء والغابات لسنة 2027.
وفي المقابل، تواجه المديرية خصاصا متزايدا في الموارد البشرية، نتيجة إحالة عدد من الموظفين على التقاعد أو وفاتهم، ومحدودية المناصب المالية المخصصة للتوظيف، فضلا عن توقف تكوين التقنيين المتخصصين في الأرصاد الجوية بين سنتي 1994 و2016. ورغم إحداث شعبة للتكوين لدى مكتب التكوين المهني، فإن قلة المناصب المتاحة للخريجين لم تسمح بسد هذا الخصاص، إذ تراجع عدد الموظفين من 783 سنة 2010 إلى 713 سنة 2026. ويتوزع العاملون حاليا بين الأطر بنسبة 39,13 في المائة، والتقنيين بـ54,84 في المائة، والمساعدين الإداريين والتقنيين بـ6,03 في المائة، فيما تبلغ نسبة التأطير 39,13 في المائة، وتعزو المديرية ذلك إلى جهود تطوير الكفاءات والمهارات، خصوصا في المجالات العلمية والتقنية.
04/11/2026