باشرت السلطات الترابية بجهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي والرباط-سلا-القنيطرة توجيه استفسارات مستعجلة إلى رؤساء جماعات ترابية بسبب التأخر في تنفيذ تعليمات وزارة الداخلية المتعلقة بجرد الممتلكات المنقولة والتجهيزات والمواد المخزنة. وأفادت مصادر لموقعنا بأن هذا التحرك يأتي في إطار تتبع تعميم صادر عن مديرية مالية الجماعات المحلية، يدعو إلى الإسراع بإحداث لجان مستقلة للجرد وضبط عمليات حصر الممتلكات داخل آجال محددة، تمهيدا لإعداد الميزانيات وفق معايير محاسباتية حديثة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الإجراءات تستند إلى مقتضيات دورية وزير الداخلية رقم 14066 الصادرة في أكتوبر الماضي، خاصة ما يرتبط بتنزيل المخطط المحاسباتي الجديد للجماعات. وشددت التوجيهات على ضرورة إصدار قرارات مكتوبة من طرف رؤساء المجالس لتعيين لجان الجرد، مع تحديد تركيبتها ومهامها وآجال عملها، التي كان يفترض ألا تتجاوز نهاية مارس الماضي، لضمان توفر معطيات دقيقة قبل برمجة الاعتمادات المالية. كما كُلفت هذه اللجان بمهام تقنية دقيقة تشمل ترقيم التجهيزات، وإعداد بطاقات تعريف لكل عنصر، وتجميع وثائق الإثبات، إلى جانب مسك سجلات الجرد وتحيينها بشكل منتظم.
ويأتي هذا التشدد، حسب مصادر موقعنا، عقب تسجيل اختلالات متعددة رصدتها تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية، من بينها ضعف مسك المحاسبة وسجلات الجرد، وإسناد مهام المراقبة لأطر غير مؤهلة، إضافة إلى غياب توثيق محكم للصفقات وتدبير المخازن. كما أشارت التقارير إلى صعوبات واجهها المفتشون بسبب نقص الوثائق وضعف تتبع الممتلكات، فضلا عن تأخر تحيين السجلات وعدم اعتماد أدوات بسيطة لمراقبة حركة المعدات. وتروم هذه الإجراءات الجديدة تعزيز الشفافية المالية، وتحسين حكامة تدبير الممتلكات، وتقليص مخاطر الهدر والتلاعب، بما يدعم نجاعة الأداء الجماعي ويرسخ ثقة المواطنين في تدبير الشأن المحلي.
17/04/2026