kawalisrif@hotmail.com

محامية تفجّر دفاعها في ملف مبديع حول “تبديد المال العام” … تفكيك الاتهامات والتمسك ببراءة نائبه العماري

محامية تفجّر دفاعها في ملف مبديع حول “تبديد المال العام” … تفكيك الاتهامات والتمسك ببراءة نائبه العماري

قدّمت المحامية رشيدة حسون، دفاعًا عن عبد الرزاق العماري المتابع في حالة سراح على خلفية قضية تتعلق بشبهات الإهمال الخطير وتبديد أموال عمومية بجماعة الفقيه بنصالح، قراءة مغايرة لوقائع الملف، سعت من خلالها إلى تفكيك ما وصفته بـ“الاستنتاجات غير الدقيقة” التي بُني عليها قرار الإحالة.

وأفادت هيئة الدفاع أن موكلها يتابع بناءً على قرار صادر عن قاضي التحقيق، باعتباره ضمن المستشارين المنتخبين بالجماعة المكلفين بمهام بتفويض من رئيس المجلس، محمد مبديع، المعتقل ، مشيرة إلى أن هذا القرار استند بشكل كبير إلى تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، والذي اعتبرته “غير منزه عن الخطأ ويشوبه عدد من المغالطات”.

وتوقفت المحامية عند ما اعتبرته اختلالًا في توزيع المسؤولية، مؤكدة أن أي اختلالات مفترضة كان ينبغي ربطها بلجنة التفتيش بدل تحميلها لمستشارين منتخبين يزاولون مهامهم في إطار قانوني محدد. وأضافت أن العماري، بصفته نائبًا للرئيس وعضوًا ضمن الأغلبية المسيرة، لم يكن المسؤول الوحيد عن تدبير الصفقات، لافتة إلى أن عددًا من لجان طلب العروض ترأسها أعضاء آخرون.

وفي ما يتعلق بإقصاء بعض مكاتب الدراسات، من بينها تجمع “بيكترا” و“نوفيك” و“سميك”، أوضحت هيئة الدفاع أن قرارات الإقصاء لم تكن اعتباطية، بل استندت إلى معايير قانونية وتقنية مضبوطة، مشيرة إلى أن بعض العروض لم تستوفِ الشروط المطلوبة، سواء على مستوى الوثائق الإدارية أو التقنية، وأن بعضها تضمن وثائق غير مكتملة أو محررة بلغة أجنبية دون مصادقة، ما يبرر إقصاءها وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

كما أكدت المحامية أن لجنة طلب العروض تشتغل وفق ضوابط دقيقة ولا تخضع لاختيارات شخصية أو انتقائية، بل تعتمد على تقييم موضوعي يشمل الجوانب الإدارية والتقنية والمالية، مضيفة أن نظام الاستشارة المعتمد كان قانونيًا وأن قرارات اللجنة كانت معللة بعدم كفاية بعض الوثائق المقدمة.

وفي السياق نفسه، تناولت الدفاع حالة إقصاء شركة “C.I.D”، موضحة أن ملفها التقني لم يحترم المعايير المطلوبة، خاصة ما يتعلق بالتصريح بالأطر لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومعايير تقييم الكفاءات التقنية، وهو ما جعل عرضها غير مطابق للضوابط المحددة.
كما أشارت المحامية إلى أن الشركات التي تم إقصاؤها لم تلجأ إلى الطعن أمام القضاء الإداري، رغم أن القانون يتيح لها ذلك، معتبرة أن عدم سلوك هذا المسار يعزز مشروعية قرارات اللجنة.

وبخصوص تهمتي الإهمال وتبديد المال العام، شددت هيئة الدفاع على ضرورة توفر عناصر قانونية دقيقة لإثباتها، وعلى رأسها القصد الجنائي، وهو ما اعتبرته غير قائم في نازلة الحال، مؤكدة أن موكلها تصرف بحسن نية وفي إطار المساهمة في تنمية المدينة.

وختمت المحامية مرافعتها بالدفع بالتقادم وبعدم قبول المتابعة، معتبرة أن الأفعال المنسوبة إلى موكلها تمت في إطار قانوني سليم، ملتمسة التصريح ببراءته لانتفاء أي خرق قانوني أو نية إجرامية.

17/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts