كشف مصدر مسؤول من قيادة حزب الحركة الشعبية ، أن الحزب حسم بشكل نهائي في عدد من التزكيات المرتبطة بالانتخابات التشريعية المقبلة، خصوصاً على مستوى دائرتي الدريوش والناظور، في خطوة تعكس ترتيبات داخلية مبكرة لإعادة تموقع الحزب انتخابياً.
وبحسب المصدر ذاته ، فقد جرى تزكية مصطفى الخلفيوي رسمياً مرشحاً لحزب الحركة الشعبية لخوض غمار الانتخابات البرلمانية بدائرة الدريوش، بعد توافق داخل الأمانة العامة وقيادات الحزب حول اسمه. كما تم الحسم في اختيار وكيلة اللائحة الجهوية، التي يُرجح أن تكون بدورها من نفس التوجه الداعم للخلفيوي .
وفي السياق نفسه، حصل محمد بودو على التزكية الحزب لخوض الانتخابات التشريعية .
غير أن هذه الترتيبات الحزبية لم تمر دون إثارة الجدل، في ظل تحركات موازية لعدد من الفاعلين السياسيين بالمنطقة. إذ تشير مصادر “كواليس الريف” إلى أن سليمان حوليش، الذي كان قد عبّر سابقاً عن دعمه لمحمد بودو، بدأ في تغيير تموقعه السياسي عقب فشله في ضمان تزكية شقيقته لقيادة اللائحة الجهوية.
وأفادت المصادر أن حوليش دخل خلال الأيام الأخيرة في سلسلة لقاءات وُصفت بـ”السرية”، كان أبرزها اجتماعه مرتين مع النائب البرلماني الاتحادي محمد أبركان، حيث عرض عليه دعماً انتخابياً يُقدّر بحوالي 3000 صوت. كما كشفت نفس المعطيات عن اتصالات مماثلة مع مرشحين آخرين من توجهات سياسية مختلفة، في أفق الاستحقاقات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور لقياس العرض والطلب .
وتطرح هذه التحركات، وفق متتبعين، تساؤلات حول طبيعة التحالفات التي تُطبخ في الكواليس، خاصة في ظل حديث عن سعي بعض الفاعلين إلى “إعادة توجيه الدعم الانتخابي” وفق حسابات قد تتجاوز الانتماءات الحزبية التقليدية.
في ظل هذا المشهد المتحرك، تبدو الخريطة الانتخابية بإقليمي الدريوش والناظور مفتوحة على عدة سيناريوهات، مع اقتراب مواعيد الاستحقاقات المقبلة واحتدام التنافس بين مختلف الفاعلين السياسيين.
17/04/2026