كشف مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أن استعادة إنتاج النفط في منطقة الشرق الأوسط إلى مستوياته السابقة قد تستغرق نحو عامين، مشيرا إلى تفاوت وتيرة التعافي بين الدول بحسب قدراتها وظروفها الخاصة. وأوضح، في تصريح أدلى به اليوم الجمعة، أن بعض البلدان قد تحتاج فترة أطول، غير أن التقديرات العامة تشير إلى أفق زمني يقارب السنتين للعودة إلى مستويات ما قبل التصعيد.
وفي ما يتعلق بوضع السوق، أكد بيرول أن التقييمات الحالية لا تعكس بدقة تداعيات استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة ممتدة، مبرزا أن الشحنات التي كانت في طريقها قبل اندلاع التوترات وصلت إلى وجهاتها، ما ساهم مؤقتا في الحد من حدة نقص الإمدادات. لكنه أشار في المقابل إلى غياب تحميل ناقلات جديدة خلال شهر مارس، حيث لم تُسجل أي شحنات إضافية من النفط أو الغاز أو الوقود نحو الأسواق الآسيوية، وهو ما عمّق فجوة العرض.
وحذر المسؤول ذاته من أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة، مؤكدا استعداد الوكالة للتحرك بسرعة في حال استدعت الظروف اللجوء إلى مزيد من السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، بعد الإجراء الذي تم في مارس. في المقابل، سجلت أسعار النفط تراجعا إلى ما دون 100 دولار للبرميل، في ظل رهانات الأسواق على تهدئة سياسية محتملة قد تنهي واحدة من أشد صدمات الطاقة التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة.
17/04/2026