kawalisrif@hotmail.com

قانون فرنسي لإعادة الممتلكات الثقافية يثير جدلاً حول الاستثناءات والموروث الاستعماري

قانون فرنسي لإعادة الممتلكات الثقافية يثير جدلاً حول الاستثناءات والموروث الاستعماري

توقفت مجلة “لوبوان” الفرنسية عند مصادقة الجمعية الوطنية هذا الأسبوع على مشروع القانون الجديد المتعلق بإعادة الممتلكات الثقافية التي استُولت عليها خلال الحقبة الاستعمارية، مشيرة إلى أن النص، رغم ما يفترض أنه إطار قانوني واضح، لا يلقى قبولاً كاملاً لدى الجزائر، التي تعتبر أن بعض الاستثناءات، وعلى رأسها الممتلكات العسكرية مثل مدفع “بابا مرزوق”، تحدّ من فعاليته وتفرغه من مضمونه.

وفي المقابل، تؤكد وزيرة الثقافة الفرنسية كاترين بيغار أن القانون يهدف إلى وضع إطار منظم وفعال لعمليات الإعادة المستقبلية، عبر اعتماد مراسيم إدارية بدل التشريع الفردي لكل حالة، مع تحديد معايير دقيقة للتحقق من طبيعة اقتناء القطع، إضافة إلى إلزامية استشارة لجان علمية وبرلمانية لإبداء الرأي بشأن كل طلب. كما شهدت مناقشات الجمعية الوطنية حضوراً لافتاً للبعد الجزائري، حيث حاولت أطراف سياسية يمينية متطرفة حصر الإرجاع في الدول التي تجمعها بفرنسا علاقات “ودية”، فيما انتقد نواب الخضر غياب مصطلح “الاستعمار” من النص وفشل محاولات إزالة استثناء الممتلكات العسكرية.

ويظل ملف مدفع “بابا مرزوق” من أبرز الأمثلة المطروحة، إذ تطالب الجزائر باستعادته بينما يُعرض حالياً في ميناء بريست، بعد مصادرته خلال احتلال الجزائر عام 1830، إلى جانب قضايا أخرى مثل سيف الأمير عبد القادر ومقتنيات تاريخية محفوظة في متاحف فرنسية متعددة. وبينما تدافع باريس عن مقاربة “قانونية ومتوازنة” تحمي مبدأ عدم قابلية الأملاك العامة للتصرف، يرى منتقدون وخبراء أن بعض الاستثناءات تعكس قراءة انتقائية للتراث، في وقت يعتبر فيه مؤرخون أن جزءاً من هذه الممتلكات نُقل في سياق استعماري يفتقر إلى الشرعية التاريخية والقانونية.

17/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts