kawalisrif@hotmail.com

هدنة لعشرة أيام بين إسرائيل وحزب الله تمهّد لاتصالات سياسية غير مسبوقة

هدنة لعشرة أيام بين إسرائيل وحزب الله تمهّد لاتصالات سياسية غير مسبوقة

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس-الجمعة، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة عشرة أيام، عقب مشاورات مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. وأشار ترامب إلى احتمال عقد لقاء بين الجانبين في البيت الأبيض خلال أيام، في خطوة قد تشكل أول اجتماع رفيع المستوى بين الطرفين منذ قيام حالة الحرب الرسمية بينهما عام 1948. وقد أعلن الطرفان التزامهما بالهدنة، مع تأكيد حزب الله تعامله معها بحذر وربطها بوقف شامل للأعمال العدائية.

ورغم بدء سريان الاتفاق، شهدت الساعات الأولى توترات ميدانية، حيث سُجلت عمليات قصف متبادل واتهامات بخرق الهدنة، إذ أفاد الجيش اللبناني بوقوع اعتداءات إسرائيلية، فيما أعلن حزب الله استهداف تجمعات للجيش الإسرائيلي ردا على ذلك. كما واصلت إسرائيل التأكيد على نيتها الحفاظ على “منطقة أمنية” جنوب لبنان، مشترطة نزع سلاح حزب الله والتوصل إلى اتفاق سلام دائم. وتزامن ذلك مع تحركات للنازحين العائدين إلى مناطقهم، وسط أجواء احتفالية محدودة في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وحظي إعلان وقف إطلاق النار بترحيب دولي واسع، شمل فرنسا والاتحاد الأوروبي وألمانيا والسعودية، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة جميع الأطراف إلى الالتزام بالهدنة. ويأتي هذا التطور في سياق إقليمي معقد، يتقاطع مع هدنة أوسع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إضافة إلى جهود وساطة لإطلاق مفاوضات جديدة بين طهران وواشنطن. وخلفت المواجهات منذ مطلع مارس أكثر من 2100 قتيل وأدت إلى نزوح ما يزيد عن مليون شخص، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الميدانية قابلة للتصعيد رغم الهدنة المعلنة.

17/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts