kawalisrif@hotmail.com

وجدة :    وتستمر فضائح المقاول المومني … سكن اجتماعي وهمي جديد وضحايا جدد فوق أرض متنازع عليها ومبالغ تفوق مليار سنتيم تثير الجدل

وجدة : وتستمر فضائح المقاول المومني … سكن اجتماعي وهمي جديد وضحايا جدد فوق أرض متنازع عليها ومبالغ تفوق مليار سنتيم تثير الجدل

توصلت جريدة “كواليس الريف” بمعطيات خطيرة أخرى ، حول بارون وكارتيل العقار صلاح الدين المومني، وهذه المرة بخصوص مشروع سكني يُسوَّق على أنه “سكن اجتماعي” بضواحي مدينة وجدة، على يسار الطريق المؤدية إلى الحدود المغربية-الجزائرية ، عبر منصات التواصل الاجتماعي ومنشورات ترويجية، يعرض ما يُسمى بـ“ميني فيلا” بسعر 22 مليون سنتيم، مع الترويج لكونه مشمولاً بدعم مالي من الدولة ضمن برامج السكن الاجتماعي، في وقت تشير فيه المعطيات المتوفرة إلى وجود اختلالات قانونية ومالية جدية تحيط بالمشروع.

وحسب المعطيات نفسها، فإن المشروع يتم الترويج له من طرف “جمعية أزهار السكنية”، التي يترأسها شخص يُدعى خالد الإدريسي، الملقب بـ“أبو النكاح”، بشراكة مع صهره المقاول صلاح الدين المومني، حيث يُقدَّم المشروع باعتباره “فرصة سكنية موجهة لفئات محدودة الدخل” ، في حين تكشف الوقائع أن الأرض التي يُروَّج فوقها المشروع تقع في صلب نزاع قائم بين المقاول المذكور وعدد من الورثة.

وتفيد نفس المصادر أن هذا النزاع العقاري القائم يجعل الوضع القانوني للعقار غير محسوماً، وهو ما يتعارض مع المقتضيات القانونية المنظمة لبرامج السكن المدعومة من الدولة، إذ لا يُسمح قانونياً بإطلاق أو تسويق مشاريع سكنية مرتبطة بالدعم العمومي فوق عقارات موضوع نزاع أو غير محفظة بشكل نهائي وخالٍ من أي شبهة ملكية أو تنازع.

كما تكشف المعطيات المتوفرة أن ما يثير مزيداً من الجدل هو كون القانون يفرض شروطاً صارمة للاستفادة من الدعم السكني، من بينها أن يكون العقار في ملكية صافية وغير متنازع بشأنه، وأن تكون هناك اتفاقيات رسمية واضحة مع الجهات الحكومية المختصة، وهي شروط وفق نفس المعطيات، غير متوفرة في هذا المشروع.

وتضيف المصادر ذاتها أن المقاول صلاح الدين المومني، رفقة صهره الذي يشتغل محاسباً ضمن نفس الدائرة المرتبطة بالمشروع، استحوذا على مبالغ مالية ضخمة تُقدر بأزيد من مليار سنتيم، تم جمعها على شكل دفعات من راغبين في الاستفادة من السكن الاجتماعي الموعود، في ظل “بيع على الورق” لمشاريع لم تكتمل أركانها القانونية.

وتشير المعطيات كذلك إلى أن هذا النموذج يذكر بحالات سابقة لمشاريع عقارية تم تسويقها تحت غطاء “السكن الاجتماعي” كما وقع مع جمعية سكنية لرجال التعليم “الشرق” بوجدة ، قبل أن تتبين لاحقاً اختلالات كبيرة أدت إلى نزاعات قضائية وشكايات ضد المقاول المذكور تتعلق بالنصب والاحتيال .

وفي ظل هذه التطورات، تعالت أصوات عدد من الراغبين في اقتناء هذه المساكن للمطالبة بفتح تحقيق عاجل من طرف الجهات المختصة، من أجل تحديد المسؤوليات المرتبطة بتسويق المشروع وتلقي الأموال، والكشف عن الوضعية القانونية الحقيقية للعقار موضوع الجدل.

ويبقى الملف مفتوحاً على تطورات محتملة، في انتظار فتح الأبحاث والتحريات الرسمية، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى قانونية هذه المشاريع، ومصير الأموال التي تم جمعها، والمسؤوليات المترتبة عن ذلك.

17/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts