kawalisrif@hotmail.com

بركان :    اتهامات بفرز اجتماعي داخل ثانوية أبو الخير … ومطالب بفتح تحقيق في مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص

بركان : اتهامات بفرز اجتماعي داخل ثانوية أبو الخير … ومطالب بفتح تحقيق في مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص

أثارت طريقة توزيع التلاميذ داخل ثانوية أبو الخير التأهيلية بمدينة بركان موجة من الجدل والاستياء في الأوساط التربوية وبين عدد من الأسر، وسط اتهامات بوجود فرز اجتماعي غير معلن بين التلاميذ، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص داخل المؤسسة التعليمية.

وبحسب مصادر متطابقة، فإن عملية توزيع التلاميذ على الأقسام أثارت العديد من علامات الاستفهام، بعدما تم تسجيل ما وصفه متابعون بـ”التجميع غير المتوازن” لفئات معينة من التلاميذ داخل أقسام محددة، في مقابل تركيز أبناء أسر أخرى في أقسام مختلفة، وهو ما اعتبره منتقدون ممارسة من شأنها تكريس الفوارق الاجتماعية داخل فضاء يفترض أن يقوم على المساواة والإنصاف.

وأكدت المصادر ذاتها أن عدداً من الأسر عبرت عن تخوفها من انعكاسات هذه الممارسات على الوضع النفسي للتلاميذ، خاصة في مرحلة عمرية حساسة تتطلب تعزيز قيم الاندماج والتعايش وتكافؤ الحظوظ، بدل ترسيخ الإحساس بالفوارق الاجتماعية أو التمييز بين المتعلمين.

ويزداد الجدل حدة مع اقتراب أو إجراء الامتحانات الإشهادية، وعلى رأسها امتحانات الباكالوريا، حيث يرى متابعون أن أي اختلال في شروط الإنصاف داخل المؤسسات التعليمية قد يؤثر بشكل غير مباشر على الأجواء النفسية والتحفيزية التي يحتاجها التلاميذ لاجتياز هذا الاستحقاق الوطني في ظروف متكافئة.

وفي هذا السياق، توجه عدد من الفاعلين وأولياء الأمور بتساؤلات إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية ببركان بشأن المعايير المعتمدة في توزيع التلاميذ على الأقسام، مطالبين بتوضيحات رسمية حول مدى احترام الضوابط التربوية والقانونية المؤطرة للخريطة المدرسية داخل المؤسسة.

كما دعا متابعون إلى تدخل لجان المراقبة والتفتيش التربوي للتحقق من صحة هذه المعطيات، والوقوف على مدى مطابقة الإجراءات المتبعة لمبادئ العدالة والشفافية التي تنص عليها التوجيهات الرسمية للوزارة الوصية.

ويرى مهتمون بالشأن التربوي أن المدرسة العمومية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتجسيد قيم المساواة والإنصاف بين جميع المتعلمين، باعتبارها فضاءً لتكافؤ الفرص والارتقاء الاجتماعي، وليس مجالاً لإعادة إنتاج الفوارق الاجتماعية أو تكريسها.

ويبقى الرهان الأساسي، وفق متابعين، هو ضمان حق جميع التلاميذ في الاستفادة من تعليم عادل ومنصف داخل بيئة تربوية سليمة، مع فتح تحقيق إداري عند الاقتضاء لتبديد الشكوك وترسيخ الثقة في المؤسسة التعليمية العمومية.

02/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts