kawalisrif@hotmail.com

السعيدية تختنق بالناموس:    400 مليون سنتيم تحت المجهر وتساؤلات حادة حول تدبير ملف مكافحته داخل الجماعة

السعيدية تختنق بالناموس: 400 مليون سنتيم تحت المجهر وتساؤلات حادة حول تدبير ملف مكافحته داخل الجماعة

تعيش مدينة السعيدية منذ أسابيع على وقع انتشار واسع للناموس، في مشهد أثار استياءً كبيراً لدى الساكنة والزوار، خاصة مع تزايد الشكايات من غياب تدخلات ميدانية فعالة للحد من هذه الظاهرة التي باتت تؤثر على الحياة اليومية والأنشطة السياحية بالمدينة.

وبحسب منتخبين جماعيين، فإن جماعة السعيدية رصدت غلافاً مالياً يناهز 250 مليون سنتيم ضمن صفقة مخصصة لمحاربة الناموس، إضافة إلى دعم مالي آخر يقدر بحوالي 150 مليون سنتيم من طرف شركة للتنمية المحلية، في إطار برنامج يفترض أنه يستهدف القضاء على هذه الحشرات أو على الأقل تقليص انتشارها بشكل ملموس.

غير أن الواقع الميداني، وفق ذات المصادر ، يعكس وضعاً مغايراً تماماً، حيث لا تزال الحشرة تنتشر بشكل لافت في مختلف الأحياء، دون تسجيل حملات رش منتظمة أو تدخلات واضحة على الأرض، ما فتح الباب أمام موجة تساؤلات حول مدى نجاعة تدبير هذا الملف داخل الجماعة.

كما يطرح عدد من المتتبعين المحليين علامات استفهام حول مسار تنفيذ الصفقة، ومدى احترام دفتر التحملات، في ظل حديث عن “ضعف في الوجود الميداني” للجهة المفوض لها تنفيذ العمليات، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إلى طريقة تدبير هذا الورش الصحي.
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه الأصوات المطالبة بتوضيحات رسمية، يحمّل مواطنون جزءاً كبيراً من المسؤولية للجماعة الترابية باعتبارها الجهة المشرفة على تتبع وتنفيذ هذه الصفقات، معتبرين أن استمرار الوضع بهذا الشكل يعكس، حسب تعبيرهم، “خللاً في المراقبة وتتبع الأشغال” و”غياباً للنجاعة في التدبير”.

من جهتهم، يدعو فاعلون محليون إلى ضرورة فتح تحقيق إداري دقيق لتحديد مكامن الخلل، سواء على مستوى تنفيذ الصفقة أو مراقبة مراحلها، مع الكشف عن مآل الاعتمادات المالية المرصودة، خاصة في ظل استمرار انتشار الناموس دون حلول ملموسة على الأرض.

وتبقى ساكنة السعيدية، في ظل هذا الوضع، في مواجهة يومية مع أزمة بيئية وصحية متفاقمة، في انتظار تدخل حاسم يعيد الثقة في تدبير هذا الملف، ويضع حداً للجدل الدائر حوله داخل الرأي العام المحلي.

19/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts