يتجدد النقاش حول صرف الأجور قبل موعدها بمناسبة عيد الأضحى، في ظل مطالب نقابية بتحسين القدرة الشرائية للطبقة العاملة وتخفيف الضغط المالي عن الأسر المغربية. وتتصاعد تساؤلات الموظفين والمستخدمين بشأن إمكانية التوصل بالرواتب مبكرا، باعتبار ذلك إجراء يساعد على مواجهة مصاريف العيد، خاصة اقتناء الأضحية، غير أن نقابيين يرون أن هذا الحل يظل محدود الأثر ولا يعالج أصل الأزمة المرتبطة بضعف الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة.
وقال يونس فيراشين، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح لموقعنا، إن انخفاض مستوى الأجور أصبح مؤشرا مقلقا، بعدما لم تعد الرواتب كافية لتغطية المصاريف الاستثنائية التي ترافق عيد الأضحى. واعتبر أن صرف الأجر قبل موعده لا يشكل حلا جذريا، لأنه يطيل فترة الانتظار إلى الشهر الموالي ويزيد صعوبة التدبير المالي لدى الأسر، داعيا إلى تعميم “منحة العيد” في مختلف القطاعات الإنتاجية والإدارية، باعتبارها آلية أكثر فعالية لحماية كرامة العمال والموظفين خلال هذه المناسبة.
من جهته، أكد علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، أن الحكومة اعتادت صرف الأجور بشكل استثنائي قبل عيد الأضحى، غير أن هذا الإجراء يبقى غير كاف في ظل غياب العدالة في توزيع المنح بين القطاعات. وأشار إلى أن بعض القطاعات تستفيد من منح تتراوح بين 1000 و3000 درهم، بينما تحرم قطاعات كبرى مثل الصحة والتعليم والجماعات الترابية من دعم مماثل، معتبرا أن ارتفاع أسعار الأضاحي يدفع عددا من الأسر إلى الاقتراض ويجعل العيد عبئا ماليا بدل أن يكون مناسبة للفرح.
11/05/2026