في خطوة تعكس حجم الأزمة التي تعيشها سوق الشغل في أوكرانيا بسبب الحرب، كشفت تقارير إعلامية إسبانية نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين، أن كييف وضعت المغرب ضمن قائمة الدول ذات “المخاطر المهاجرة المنخفضة”، بهدف استقطاب اليد العاملة المغربية للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار الكبرى.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن أوكرانيا تواجه خصاصاً حاداً يناهز مليوني عامل، بعدما تراجع عدد السكان النشطين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة إلى نحو 25 مليون نسمة، ما دفع السلطات إلى البحث عن بدائل خارجية لسد الفراغ في قطاعات حيوية.
وأكد رئيس مصلحة الإحصاء الحكومية الأوكرانية، آرسن ماكارتشوك، أن الحكومة باشرت مراجعة قوائم الدول المسموح باستقدام العمالة منها، مع تبسيط المساطر الإدارية لتسهيل جلب الكفاءات الأجنبية، مشيراً إلى أن المغرب ومصر يتصدران قائمة الدول المرشحة لتوفير اليد العاملة المطلوبة.
ووفق المصادر ذاتها، فإن التوجه الأوكراني لا يقوم على استقدام عمال بشكل عشوائي، بل يركز أساساً على قطاعي البناء واللوجستيك، باعتبارهما الأكثر تضرراً بفعل الحرب، والحاجة الملحة لإعادة تأهيل البنية التحتية والمنشآت الحيوية.
وترى كييف أن الاعتماد على العمالة المغربية قد يساهم في تسريع وتيرة “التعافي الكبير”، خاصة مع السمعة التي يتمتع بها العمال المغاربة في مجالات البناء والأشغال التقنية، إلى جانب الخبرة المهنية التي راكمها عدد منهم في أسواق أوروبية وخليجية.
ومن المنتظر أن يفتح هذا التوجه آفاقاً مهنية جديدة أمام عدد من العمال المغاربة المتخصصين، في وقت تسابق فيه أوكرانيا الزمن لإعادة إنعاش اقتصادها وترميم ما خلفته الحرب، ضمن ترتيبات أمنية وإدارية تهدف إلى استقطاب الكفاءات القادرة على دعم مرحلة إعادة الإعمار.
18/05/2026