تعيش المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، على وقع نقاش متواصل بشأن واقع التدبير الإداري والبيداغوجي داخل المؤسسة، وسط تزايد أصوات عدد من الطلبة والفاعلين الجامعيين المطالبين بفتح نقاش جدي حول مجموعة من الإشكالات التي باتت تؤثر، بحسب تعبيرهم، على السير العادي للحياة الجامعية.
وتُعد المدرسة من أبرز المؤسسات الجامعية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بالنظر إلى دورها في تكوين مهندسين وأطر تقنية عالية الكفاءة، غير أن عدداً من المتابعين للشأن الجامعي بالحسيمة يرون أن المؤسسة تواجه تحديات مرتبطة بالحكامة والتدبير، ما يفرض، وفق تعبيرهم، تعزيز آليات التواصل والانفتاح على مختلف مكونات الجامعة.
وفي هذا الإطار، تتجه بعض الانتقادات نحو طريقة تدبير الإدارة الحالية بقيادة خديجة حبوبي، حيث يطرح فاعلون جامعيون تساؤلات حول مدى نجاعة التدابير المعتمدة في معالجة عدد من الملفات الداخلية، خاصة تلك المرتبطة بالتواصل مع الطلبة وتدبير الشؤون اليومية للمؤسسة.
ويؤكد ممثلو الطلبة أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز قنوات الحوار المباشر بين الإدارة والمكونات الطلابية، واعتماد مقاربة تشاركية في معالجة الملفات المطلبية، بما يساهم في تخفيف أجواء التوتر وتحسين ظروف الدراسة والعمل داخل المؤسسة.
كما يبرز الجانب اللوجستي والبيداغوجي ضمن أبرز النقاط المثارة، لاسيما ما يتعلق بصيانة المختبرات والتجهيزات التقنية الخاصة بالأعمال التطبيقية، باعتبارها ركيزة أساسية في التكوين الهندسي، إلى جانب المطالبة بتطوير الفضاءات الجامعية وتحسين ظروف الاشتغال الأكاديمي.
ومن جهة أخرى، يطالب عدد من المهتمين بالشأن الجامعي بضرورة إعطاء أهمية أكبر للأنشطة الثقافية والعلمية والرياضية داخل المؤسسة، لما لها من دور في صقل مهارات الطلبة وتعزيز اندماجهم في الحياة الجامعية.
ويطرح كذلك ملف الانفتاح على المحيط الاقتصادي والاجتماعي كأحد أبرز التحديات المطروحة، حيث يرى متابعون أن تقوية الشراكات مع الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات المهنية من شأنه أن يساهم في توفير فرص أكبر للتدريب وتحسين قابلية إدماج خريجي المؤسسة في سوق الشغل.
وفي ظل هذه المعطيات، ترتفع مطالب عدد من الفاعلين بتدخل وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، من أجل متابعة وضعية المؤسسة والوقوف على مختلف الإشكالات المطروحة، بما يضمن تعزيز جودة التكوين وتحسين ظروف الدراسة والتدبير داخل المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة.
18/05/2026