فتحت واقعة تعرض طفل قاصر، يُدعى يوسف المرابط ، بشارع تشاد بمدينة الحسيمة مساء الجمعة حوالي الساعة السادسة وعشر دقائق، جدلاً واسعاً، بعد توصل عائلته بأنباء تفيد بتعرضه للاعتداء والاحتجاز من طرف أربعة أشخاص.
وبحسب رواية الأب، فإن ابنه كان في طريق عودته إلى المنزل قبل أن يتم توقيفه واقتياده داخل سيارة، حيث طُلب منه – وفق نفس التصريح – الإرشاد إلى طفل آخر يُشتبه في تورطه في خلاف سابق مع أحد أبناء المشتبه فيهم، قبل أن يتعرض للضرب والتخويف.
وأضاف الأب أن الحادث خلف آثاراً نفسية واضحة على ابنه، الذي أصبح يعاني من اضطرابات في النوم وخوف مستمر نتيجة ما تعرض له.
وعقب عودة القاصر إلى منزل أسرته في حالة وُصفت بـ”المتدهورة نفسياً”، توجه الأب إلى مركز الشرطة لوضع شكاية رسمية، غير أن عناصر المداومة بمفوضية الأمن طلبت منه الإدلاء بشهادة طبية تثبت آثار الاعتداء، وهو ما تعذر عليه آنذاك بسبب وقوع الحادث خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن العائلة تعتزم مواصلة المساطر القانونية من أجل المطالبة بفتح تحقيق وترتيب المسؤوليات، مع التأكيد على ضرورة محاسبة كل من ثبت تورطه في الواقعة، معتبرة ما حدث “تجاوزاً خطيراً” يمس سلامة قاصر.
وفي السياق ذاته، يُحذر مختصون من خطورة اللجوء إلى ما يُعرف بـ”أخذ الحق باليد”، خاصة عندما يتعلق الأمر بقاصرين، لما لذلك من تبعات قانونية جسيمة.
ويُرتقب أن تُسفر الأبحاث والتحريات، في حال مباشرتها بشكل رسمي، عن تحديد كافة الملابسات المرتبطة بالحادث.
وبموجب القانون الجنائي المغربي، فإن الاعتداء على قاصر يُعد من الجرائم المعاقب عليها بعقوبات قد تصل إلى الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، وقد تتضاعف في حال ترتب عنه ضرر جسيم أو عاهة مستديمة، لتصل إلى عقوبات سجنية مشددة.
24/05/2026