يواجه فلاحو حوض اللوكوس أزمة متصاعدة بسبب الخصاص الحاد في اليد العاملة اللازمة لخدمة المزروعات وجني المحاصيل، في وقت بلغت فيه زراعات عدة مراحل دقيقة من دورة إنتاجها، من بينها الحبوب والقطاني والبطاطس والأفوكادو والفول السوداني، إضافة إلى الفواكه الحمراء التي تتطلب سرعة في الجني ولا تحتمل التأخير. وتفيد المعطيات المتوفرة بأن هذه الصعوبات اليومية باتت تدفع عددا من الفلاحين إلى التفكير في مراجعة اختياراتهم الزراعية، بسبب ارتفاع الكلفة وندرة العمال.
وأكد عبد السلام البياري، رئيس الغرفة الفلاحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في تصريح لموقعنا، أن نقص اليد العاملة أصبح من أكبر الإكراهات التي تؤرق المهنيين، معتبرا أن العامل تحول إلى “عملة نادرة” في ظل تزايد الطلب وعزوف الشباب عن الاشتغال في القطاع الفلاحي. وأضاف أن الغرفة تتوصل يوميا بشكايات من فلاحين يواجهون صعوبة في العثور على العمال، في وقت ارتفعت الأجرة المطلوبة مقابل أربع ساعات من العمل إلى ما بين 150 و200 درهم، وهو مبلغ يراه كثير من المنتجين ثقيلا على كلفة الإنتاج.
من جهته، قال التهامي شياك، رئيس تعاونية الساقية الحمراء الرحامنة الفلاحية بجماعة العوامرة بإقليم العرائش، إن الأزمة أصبحت شديدة في العوامرة والمناطق المجاورة، خاصة بالنسبة للزراعات التي تعتمد على يد عاملة كثيفة مثل الفواكه الحمراء والبطاطس. وأوضح أن بعض كبار الفلاحين يفكرون في تغيير أنشطتهم بعد سنوات طويلة من الاشتغال في الزراعات نفسها، بينما يضطر آخرون إلى جلب العمال من أقاليم بعيدة كالقنيطرة وسيدي قاسم، مشيرا إلى أن هجرة شباب المنطقة نحو إسبانيا ساهمت بدورها في تعميق هذا الخصاص.
01/06/2026