واصل دفاع رئيس جهة الشرق السابق عبد النبي البعيوي، المتهم الرئيسي في القضية المعروفة إعلاميًا بـ“إسكوبار الصحراء”، مرافعته أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مستندًا إلى محاضر أنجزها المكتب المركزي للأبحاث القضائية للطعن في الاتهامات المرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات. واعتبر الدفاع أن مسطرة سنة 2015، المتعلقة بحجز ثلاث شاحنات محملة بنحو 40 طنًا من المخدرات وتوقيف تسعة أشخاص في حالة تلبس بمنطقة بئر الجديد، تشكل المرجع الأساسي لفهم وقائع الملف.
وأكدت المرافعة أن محاضر “البسيج” حددت هوية أصحاب الشاحنات المحجوزة دون أن تتضمن أسماء المتهمين المتابعين حاليًا، مشيرة إلى أن الشاحنات المرتبطة بأوراش بعيوي تختلف من حيث النوع والحجم والمواصفات عن المركبات موضوع الحجز. كما تساءل الدفاع عن أسباب التركيز على شاحنة واحدة دون باقي الشاحنات، واستحضر تصريحات عدد من الشهود الذين أكدوا، وفق المرافعة، أن عدد الشاحنات المعنية بلغ خمسًا.
ووضع دفاع بعيوي بين يدي المحكمة مذكرة مرفقة بوثائق وصور وقرص مدمج يتعلق بعملية حجز المخدرات بإقليم الجديدة، مؤكدًا أن التحريات بشأن المكالمات الهاتفية والتحركات المالية لم تكشف، حسب قوله، أي دليل يربط موكله بالشحنة المحجوزة. كما انتقد محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، معتبرًا أنها لا تتضمن معطيات كافية لإثبات وجود صلة بالاتجار الدولي في المخدرات.
04/06/2026