كشفت بيانات رسمية عن تراجع حاد في مبيعات الإسمنت بالمغرب خلال شهر ماي 2026 بنسبة 20.64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بعدما استقرت عند مليون و211 ألفًا و635 طنًا مقابل مليون و526 ألفًا و673 طنًا في ماي 2025. وجاء هذا الانخفاض بعد ارتفاع استثنائي سجله القطاع خلال أبريل بنسبة 31.84 في المائة، ما يعكس حالة من التذبذب في نشاط البناء والأشغال العمومية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام.
وبحسب معطيات وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المستندة إلى أرقام الجمعية المهنية لشركات الإسمنت، بلغ إجمالي المبيعات التراكمية بين يناير وماي 5 ملايين و733 ألفًا و374 طنًا، بانخفاض قدره 5.30 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من 2025، ما يعني فقدان السوق أكثر من 320 ألف طن من المبيعات. ويعود هذا التراجع أساسًا إلى انخفاض مبيعات فئة التوزيع بنسبة 9.59 في المائة، والخرسانة المعدة مسبقًا بنسبة 12.74 في المائة.
وفي المقابل، أظهرت مبيعات الخرسانة الجاهزة للاستخدام والبنية التحتية أداءً إيجابيًا، بنمو بلغ على التوالي 4.57 في المائة و1.91 في المائة، فيما سجل قطاع البناء استقرارًا شبه تام بانخفاض محدود لم يتجاوز 0.08 في المائة. وتشير هذه المؤشرات إلى استمرار حيوية الأوراش الكبرى والمشاريع المهيكلة، مقابل تباطؤ مشاريع الخواص والبناء الذاتي التي تعكسها مبيعات التوزيع.
04/06/2026