تشهد مدينة الحسيمة حالة من الاستياء المتزايد في صفوف الساكنة والزوار بسبب تنامي ظاهرة حراس السيارات وانتشارهم الواسع بمختلف الشوارع والأزقة، خاصة مع حلول فصل الصيف، حيث يرغمون أصحاب المركبات بأداء مبالغ مالية مقابل ركن سياراتهم في الفضاءات العمومية.
وتداول عدد من المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدوينات وشهادات عبّروا من خلالها عن امتعاضهم من ما وصفوه بـ”زحف أصحاب السترات الصفراء” على الشوارع والأزقة، في ظل غياب تدخل حازم من الجهات المختصة لوضع حد لهذه الممارسات.
وأكد المتضررون أن بعض حراس السيارات باتوا يفرضون تعريفة محددة مقابل ركن السيارات في الشارع العام، قبل أن يغادروا المكان تاركين المركبات دون مراقبة أو حراسة فعلية، وهو ما يثير استياء العديد من السائقين.
وشدد عدد من المواطنين على أن هذه الظاهرة أصبحت منتشرة بشكل لافت في مختلف أحياء المدينة، معتبرين أن الأمر يستوجب تدخلاً عاجلاً للحد من حالة الفوضى التي تعرفها بعض الشوارع والأزقة.
وفي هذا السياق، كتب أحد النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي: “نطالب المديرية العامة للأمن الوطني بحماية أصحاب السيارات من الابتزاز الذي يتعرضون له من طرف أصحاب السترات الصفراء”، داعياً عامل الإقليم إلى إصدار تعليماته للمصالح الأمنية من أجل التصدي لهذه الممارسات وحماية المواطنين.
وأكد أحد المواطنين، في تصريح لجريدة “كواليس الريف”، أن الوضع أصبح “غير محتمل” بسبب تصرفات بعض هؤلاء الأشخاص، مشيراً إلى أنه في بعض الحالات يتم اللجوء إلى التهديد أو تخريب السيارات في حال رفض أصحابها دفع المبالغ المطلوبة.
ولا تقف هذه الفوضى، بحسب عدد من المتضررين، عند حدود الابتزاز المادي، بل تمتد إلى عرقلة حركة السير واحتلال الأرصفة وجنبات الطرق بشكل عشوائي، مما ينعكس سلباً على انسيابية التنقل داخل المدينة.
وحسب ما عاينته جريدة “كواليس الريف” يعمد بعض حراس السيارات إلى حجز أماكن عمومية باستعمال حواجز حديدية أو صناديق خشبية، قبل إعادة استغلالها مقابل مبالغ مالية، وهو ما يحرم المواطنين من حقهم في الاستفادة من الفضاء العام بشكل قانوني.
وأمام هذا الوضع، جدد عدد من المواطنين مطالبهم للسلطات المحلية والأمنية بالتدخل الحازم والفوري لوضع حد لهذه الظاهرة، وتطبيق القانون بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على النظام العام داخل المدينة.
13/06/2026