يواصل مشروع “أسود الأطلس” صناعة الجاذبية على الساحة الكروية الدولية، بعدما اختار نسيم الهرموز، الموهبة الصاعدة في أكاديمية نادي فينورد الهولندي، الدفاع عن ألوان المنتخب المغربي بدلًا من هولندا، في خطوة تعكس قوة الحضور المغربي في استقطاب الطاقات الواعدة.
ويأتي قرار الهرموز، البالغ من العمر 19 سنة، بعد أيام قليلة من بروز اسم أيوب بوعدي بقوة مع المنتخب المغربي في مونديال 2026، ليؤكد أن قميص “أسود الأطلس” أصبح حلمًا حقيقيًا بالنسبة لجيل جديد من اللاعبين مزدوجي الجنسية.
ويُعد الهرموز من أبرز خريجي مدرسة فينورد الكروية، حيث نجح في لفت الأنظار بموهبته وإمكاناته التقنية، ما دفع النادي الهولندي إلى تمديد عقده إلى غاية سنة 2028، في مؤشر على القيمة التي يمثلها داخل مشروع الفريق.
الموهبة المغربية الهولندية، التي وُلدت في هولندا وتحمل الجنسيتين، أنهت الإجراءات اللازمة لتغيير اختيارها الدولي، بعدما تم تحديث وضعيتها لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، لتصبح مؤهلة لحمل قميص المنتخب المغربي.
ويرى متابعون أن هذا الاختيار ليس مجرد قرار رياضي عابر، بل ثمرة لعمل متواصل من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء جسر قوي مع المواهب المغربية المنتشرة في أوروبا.
ومن حكيم زياش إلى أشرف حكيمي، ومن جيل مونديال قطر التاريخي إلى أسماء جديدة مثل أيوب بوعدي ونسيم الهرموز، يواصل “أسود الأطلس” كتابة قصة نجاح تقوم على الجمع بين التكوين الأوروبي والهوية المغربية.
وبعد بلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022، يطمح المنتخب المغربي إلى مواصلة المنافسة مع كبار العالم، عبر جيل جديد يجمع بين الخبرة والطموح، ويمنح الجماهير المغربية أملاً في استمرار الحلم الكروي الكبير.
ففي الوقت الذي تُحسم فيه المباريات فوق العشب، يبدو أن المغرب يربح أيضًا معركة المستقبل… معركة صناعة جيل جديد من “أسود الأطلس”.
18/06/2026